عرضت الحلقة الأولى من برنامج ذا فويس كيدز أحلى صوت وبدا واضحا أن الموسم الرابع يتسم بهدوء ملحوظ سواء من جهة المدربين المغني المصري رامي صبري والفنانة السعودية داليا مبارك والمغني السوري الشامي أو حتى الأطفال المشاركين اتضح أن النسخة الجديدة من ذا فويس كيدز صورت بدقة وعناية ومن دون استعجال وأولت الجهة المنتجة اهتماما بالانتقادات التي طاولت لجنة المدربين قبيل إعلان أسمائهم وقد بدا السيناريو مدروسا مع اعتماد أكبر على عفوية المدربين في حواراتهم مع الأطفال وأسئلتهم وحتى في تقييم المواهب التي يفترض أن تنضم إلى فرقهم غابت الانفعالات والمواقف المصطنعة التي كانت تظهر في المواسم السابقة ولم يستند إلى الواقع المأساوي الذي يحيط ببعض الأطفال المتبارين في فلسطين أو لبنان أو سورية كما كان يحدث سابقا بدافع التعاطف أو جذب نسب مشاهدة أعلى من خلال الاستثمار بمعاناة هؤلاء الأطفال وقسوة تجربتهم الحياتية نتيجة ما شهدوه من حروب وتشريد في المقابل أظهرت هذه النسخة أصواتا تستحق الظهور على الهواء ونيل فرصة التفاعل مع الجمهور وكان لافتا هذا الانضباط الواضح في الحلقة الأولى سواء في أسلوب التصوير أو الإعداد بخلاف نسخة الكبار التي عرضت قبل أشهر وبدت متكلفة إلى حد كبير على مختلف المستويات حتى في طريقة إعلان النتيجة وما رافقها من جدل بسبب تسجيلها مسبقا رغم استمرار تصويت الجمهور آنذاك في هذه الحلقة من ذا فويس كيدز بدا الالتزام واضحا بين المدربين الذين حافظوا على أدوارهم ضمن الإطار المحدد وبرز الشامي بعفويته ومودته تجاه الأطفال فيما أكدت داليا مبارك مرارا أنها ستتعامل مع المشاركين كما تتعامل مع ابنتيها وهما في الفئة العمرية نفسها أما رامي صبري فأبدى محبة واضحة للأطفال ومواهبهم رغم أنه بدا أقل تفاعلا مقارنة بزميليه تأهل ستة مشتركين إلى المرحلة الثانية وقدموا عروضا مميزة بأصوات لافتة راوحت أعمارهم بين 12 و14 عاما nbsp فانضمت سلمى محمد إلى فريق رامي صبري واختارت تيا أبي خليل فريق داليا مبارك وكذلك محمد محمود الذي انضم إلى فريق رامي صبري فيما حصلت داليا مبارك على المشتركة لمى قيس واختار إلياس أبو عراج الانضمام إلى فريق الشامي وانضم علي ممدوح إلى فريق داليا مبارك بدا الالتزام واضحا بين المدربين الذين حافظوا على أدوارهم ضمن الإطار المحدد تعكس النسخة الرابعة من برنامج ذا فويس كيدز حجم تطلعات أهالي الأطفال إلى رؤية أبنائهم تحت الأضواء والاستفادة من هذه الفرصة وقد بدت مشاعر الأهالي من دموع وتأثر عفوية وصادقة لحظة تأهل أبنائهم إلى المرحلة التالية هي محاولة جيدة إن استمر البرنامج على هذا الإيقاع الهادئ بعيدا عن الصخب أو استغلال الطفولة كما يحدث في بعض البرامج ويحسب لفريق العمل هذا التعامل المهني مع المواهب القائم على الالتزام وفهم الجوانب النفسية للأطفال في بداياتهم