تواجه عدة مدارس في سورية حالة من الفوضى مع انطلاق العام الدراسي نتيجة تأخر صدور قرارات تكليف وتعيين المدرسين على الرغم من استكمالهم الأوراق المطلوبة وتقديمها إلى مديريات التربية المعنية وقد انعكس هذا التأخير بشكل مباشر على العملية التعليمية خاصة في بعض المناطق التي شهدت عودة النازحين والمهجرين في وقت مضت أربعة أيام على بدء العام الدراسي ويقول المدرس حسين طعمة من ريف حمص الشمالي لـالعربي الجديد إن أسباب تأخير التعيينات الخاصة بالمدرسين في المنطقة يعود إلى مديرية التربية التي ما زالت تعمل على إعداد التشكيلات نظرا لوجود مدرسين منقولين من خارج المنطقة وآخرين مفصولين إضافة إلى مدرسي العقود والوكالات ويشير إلى أن هذا الوضع انعكس سلبا إذ أصيب الطلاب بالملل وفقد الأهالي الثقة وبدأوا يشككون في نزاهة الإجراءات ويوضح طعمة أن المدرسين يطالبون قبل كل شيء براتب منصف يلبي احتياجاتهم وبقوانين تحافظ على كرامتهم أمام الطلاب والأهالي ويبين أن المدارس في عموم المنطقة تعاني من نقص حاد في المقاعد والألواح فيما تبقى دورات المياه غير جاهزة لا سيما في المدرسة التي يعمل بها في بلدة الطيبة الغربية بريف حمص الشمالي ويضيف أن الاكتظاظ داخل الصفوف يزيد من تفاقم الوضع ويؤثر سلبا على الطلاب ويتابع طعمة كان من المفترض إنجاز التشكيلات وترتيب شؤون المدرسة خلال الأسبوع الإداري الذي يسبق بدء الدوام الفعلي للطلاب لكن التأخير ترك الأهالي في حالة ارتباك وأصاب الطلاب بالملل فيما ينتظر الجميع بلهفة وشوق عودة الدراسة إلى مسارها الطبيعي من جهتهم أشار عدد من سكان ريف حمص الشمالي بحديث لـالعربي الجديد إلى أن بعض الطلاب يتوجهون إلى مدارسهم من دون معرفة الشعبة الصفية التي ينبغي أن يلتحقوا بها أو المدرس المسؤول عنهم ويرتبط ذلك بحسب قولهم بمشكلة إعادة المدرسين المفصولين إلى عملهم والتأخير في عملية فرز المعلمين على المدارس بدوره يقول عبد الرزاق الأحمد أحد المدرسين من ريف اللاذقية لـالعربي الجديد إن مشاكل عدة ما زالت ترافق انطلاقة العام الدراسي ويوضح تواجه المدارس ضغطا كبيرا بسبب تزايد أعداد الطلاب مع عودة النازحين والمهجرين كما تعاني مدارس في المدينة والبلدات بريف اللاذقية من نقص واضح في الكادر التعليمي نتيجة استقالة بعض المدرسين وعودة آخرين من المفصولين من دون أن تصدر حتى الآن قرارات بتوزيعهم على المدارس أو تكليفهم بالدوام الفعلي ووفقا لتصريحات معظم المدرسين ممن أعيدوا بعد فصلهم فإنهم ما زالوا حتى الآن تحت تصرف وزارة التربية من دون صدور قرارات تعيين لهم في حين يواصل المدرسون الذين كانوا على رأس عملهم مهامهم وفق التعيينات القديمة في مدارسهم السابقة ويشدد على أن حل هذه المشكلة يتطلب تدخلا عاجلا من مديريات التربية من جانبه يقول المدرس ياسر الفضل الذي يعمل في منطقة عفرين لـالعربي الجديد إن مدارس المنطقة كانت تعاني في السابق من نقص حاد في الكوادر التعليمية بسبب الأعداد الكبيرة من الطلاب ويوضح اضطررنا حينها للاستعانة بمدرسين من خارج ملاك التعليم بل وحتى من غير المختصين مثل بعض المهندسين لتغطية الاكتظاظ الذي بلغ في بعض الصفوف نحو 80 طالبا لكن الوضع الآن بات أفضل نسبيا مع عودة النازحين إلى مناطقهم ما أسهم في تقليل أعداد الطلاب داخل المدارس ويضيف المشكلة الحالية تكمن في غياب الاعتراف بالمدرسين الذين عملوا لسنوات لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب كما أن التأخير في إلحاق المدرسين بمباشرة عملهم دفعنا إلى تنظيم وقفات احتجاجية وتوجيه مطالب إلى وزارة التربية ومديرية تربية حلب وانتقد أحد المدرسين في ريف حمص التأخير في عملية تكليف المدرسين وأوضح خلال حديثه لـالعربي الجديد أنها تشمل عمليات نقل المدرسين الذين كانوا على رأس عملهم بالإضافة إلى آخرين تمت إعادتهم إلى العمل بعد سنوات من فصلهم من قبل النظام السابق وقال أحد المدرسين مفضلا عدم ذكر اسمه إن بعض المجمعات التربوية ترتكب أخطاء تتمثل في ضغط الطلاب ضمن عدد محدود من المقاعد في مدارس تتوفر فيها تجهيزات ثم نقل هذه المقاعد إلى مدارس أخرى تعاني نقصا وأوضح هذا ليس حلا مع استمرار عودة السكان إلى مناطقهم وازدياد أعداد الطلاب إذ سيؤدي ذلك إلى نقص جديد في المقاعد داخل المدارس الأصلية وأكد أن الحل يكمن في توفير مقاعد مدرسية إضافية للمدارس المحتاجة ضمن إطار دائم مضيفا نقدر الحاجة لكن هذه الخطوة المؤقتةnbsp لن تكون الحل الأمثل وبحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في سورية فإن نحو 7900 مدرسة تعرضت لدمار جزئي أو كلي في البلاد من أصل 19400 مدرسة حيث التحق نحو 4 ملايين طالب بالمدارس المتاحة مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2025 2026 في 21 سبتمبر أيلول الجاري