فوضى الرسوم الضريبية تضرب أسواق السودان
بدأت أسواق السودان سلسلة اضطرابات وإغلاقات لمتاجر نتيجة قرارات حكومية وفوضى الرسوم، في ظل استمرار الركود وتعطل التطبيقات المصرفية، ما أدى إلى شلل في عمليات البيع والشراء. وبلغت اضطرابات الأسواق مدينتي عطبرة وشندي بولاية نهر النيل شمالي السودان، وصولاً إلى أسواق وسط الخرطوم، مع تزايد الضغوط على المواطنين في ظل تطورات اقتصادية فاقمت الأزمة المعيشية. وأرجع تجار بولاية نهر النيل إغلاق متاجر إلى التقديرات الكبيرة للرسوم الضريبية التي تفرضها المحليات على الأسواق، في وقت تشهد فيه الحركة التجارية ركوداً وعدم ثبات في الأسعار بسبب القفزة الكبيرة لأسعار الدولار.
وشهدت محلية شندي نهاية الأسبوع الماضي إغلاقاً للمحال التجارية في السوق الكبير، عقب دخول التجار في إضراب عام احتجاجاً على التقديرات الضريبية والزيادات المباشرة التي فرضها ديوان الضرائب. وأصدر تجار المحلية بياناً رسمياً أعلنوا فيه الدخول في إضراب عام، مؤكدين أن الرسوم والجبايات الحكومية شهدت تفاقماً وصفوه بـ العشوائي والغاشم، مما أثقل كاهل التاجر والمواطن على حد سواء. ولم تفلح الجهود التي قادتها الأجهزة التنفيذية لتقريب وجهات النظر، والتي تضمنت سداد نسب من المستحقات واللجوء إلى لجنة الاستئنافات بديوان الضرائب.
ارتفاع الأسعار في السودان وتراجع قياسي للجنيه
كما نفذ تجار بمدينة عطبرة إضراباً مفتوحاً عن العمل أسفر عن إغلاق كامل للمحال التجارية وشلل في حركة البيع والشراء احتجاجاً على زيادة الأعباء الضريبية والرسوم الحكومية. وقال التاجر محمد إسحق لـ العربي الجديد إن الاحتجاج يأتي رداً على الضرائب والعوائد ورسوم المحليات المتعددة التي وصفها بالباهظة، مشيراً إلى أن السلطات كانت تفرض تلك الرسوم سابقاً على مالكي العقارات وليس على التجار. وأضاف أن تردي الأوضاع الاقتصادية تسبب في انهيار المبيعات وانخفاض الدخل، لدرجة أن الإيرادات لا تغطي سوى 2% فقط من إجمالي التكاليف التشغيلية التي يتحملها التاجر. وتوقف السوق المركزي بالولاية، وهو أكبر أسواقها، بالكامل مع تصاعد شكاوى التجار من تزايد الرسوم بالتزامن مع انكماش الطلب.
وفي ولاية الجزيرة، شهدت الأسواق عودة تدريجية للحركة التجارية بعد فترة من التوقف
ارسال الخبر الى: