فورين بوليسي القواعد العسكرية في الخليج حين تتحول من ركائز للأمن إلى مخاطر تصعيدية

أكدت مجلة فورين بوليسي الأمريكية، أن التحالفات الأمنية مع الولايات المتحدة جعلت دول الخليج أكثر عرضة للخطر، حيث تحولت القواعد العسكرية في الخليج من ركائز للأمن إلى مخاطر تصعيدية مع التصعيد العسكري الذي تشهده إيران والشرق الأوسط، منذ مطلع الأسبوع الجاري.
جاء ذلك في مقال رأي نشرته مجلة السياسة الخارجية الأمريكية فورين بوليسي للكاتب خالد الجابر المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، وهو باحث وممارس مرموق متخصص في التواصل السياسي وشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والكاتب عمر رحمن وهو زميل في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، ورئيس تحرير مجلة أفكار، وهي نشرة المجلس التي تُعنى بالشؤون الجارية في المنطقة.
وبحسب الصحيفة، فلم تكن دول الخليج العربي ترغب في الحرب الجارية، ولا في الانخراط فيها، ففي الأسابيع التي سبقت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، عمل القادة الخليجيون بشكل حثيث لمنع التصعيد، وأكدوا علنًا على حيادهم وحظروا استخدام أراضيهم لشن عمليات هجومية ضد طهران، حيث كان الهدف من هذه الجهود الخليجية واضحًا: تجنب التحول إلى ساحة معركة في مواجهة لم يبادروا إليها ولم يقرّوها، ولكن سبق السيف العذل، وأخفقت الجهود الدبلوماسية الخليجية، مع وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالب قصوى تهدف أساسًا إلى نزع سلاح إيران، ودعم تلك المطالب بحشد عسكري هائل، سُبق السيف العذل.
وذكرت الصحيفة أن إيران حوّلت جوارها الخليجي إلى مسرح مركزي للردع منذ اندلاع الأعمال العدائية، حيث تعرضت المنشآت العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة لهجمات عنيفة، وما هو أكثر اثارة للقلق، هو أن الضربات توسعت بسرعة، لتتجاوز القواعد العسكرية الرسمية وتشمل البنية التحتية المدنية والاقتصادية.
وأوضحت الصحيفة، أن مرافق الطاقة والموانئ والمراكز اللوجستية —الحيوية ليس لاقتصادات الخليج فحسب، بل وللأسواق العالمية أيضًا، أصبحت نقاط ضغط في استراتيجية بقاء إيرانية قائمة على رفع وتوزيع تكاليف الحملة الأمريكية الإسرائيلية الرامية للإطاحة بالجمهورية الإسلامية بشكل سريع، حيث لم تخطئ دول الخليج في تقدير مخاطر ذلك، لكنها تواجه الآن مفارقة في موقفها: محايدة سياسيًا، لكنها متشابكة عملياتيًا.
ارسال الخبر الى: