فورين بوليسي حرب إيران تخرج عن سيطرة الأطراف التي أشعلتها وطهران تحول طبيعة الحرب إلى استنزاف
قالت مجلة “فورين بوليسي”، الخميس، إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بدأت تخرج عن سيطرة الأطراف التي ساهمت في إشعالها، في ظل تصاعد الضربات وتوسع نطاق المواجهة إقليمياً.
ولفتت المجلة، في تقرير لها، إلى أن نمط الضربات الإيرانية يعكس جهداً منظماً يهدف إلى إحداث اضطراب استراتيجي واسع، حيث تتركز الأهداف على أربع أولويات رئيسية، هي: تعطيل أنظمة الرادار، وإضعاف شبكات القيادة والسيطرة، واستنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية، وكذلك زيادة الضغط الاقتصادي عبر شلّ حركة الشحن ونقل الطاقة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل.
وأوضحت أنه منظور إيران، تمثل هذه الاستراتيجية محاولة لتحويل طبيعة الحرب من صراع يعتمد على التفوق الناري إلى صراع قائم على الصمود والاستنزاف، فبدلاً من السعي إلى هزيمة عسكرية مباشرة، تركز إيران على رفع كلفة استمرار العمليات العسكرية الأمريكية، خاصة إذا تعرضت القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط لضغوط متكررة، ما يجعل هذا الوجود أكثر حساسية من الناحية السياسية.
وينوه التقرير إلى أن أي اعتماد متزايد على موافقة إيران لعبور مضيق هرمز، أو لجوء الدول إلى ترتيبات جانبية لضمان مرور آمن، سيُعد اعترافاً ضمنياً بنفوذ طهران المستمر على أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم، وهو ما سعت واشنطن طويلاً إلى نفيه.
وأكد أن دخول قوات صنعاء التي وصفها بـ“الحوثيين” على خط المواجهة قد يوسع نطاق الضغط ليشمل مضيق باب المندب، مما قد يؤدي إلى تعطيل الملاحة في البحر الأحمر أيضا.
وبالتالي تحويل الصراع إلى منافسة مباشرة على الممرات البحرية الحيوية التي تربط بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وتطرق التقرير إلى دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار إرسال قوات برية للسيطرة على الجزر الإيرانية بهدف إجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن هذه الخطوة إذا تمت، لا تمثل مجرد تصعيد إضافي، بل قد تؤدي إلى الوقوع في “فخ التصعيد”.
إذ أن القوة الجوية قادرة على إضعاف الخصم لكنها لا تستطيع فرض نتائج سياسية دائمة أو السيطرة على الأرض، ما يزيد لاحقاً من الضغط لاستخدام القوات البرية.
وحذر
ارسال الخبر الى: