فنجان من البن ومساحة من الوطن

38 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

فيصل بن امين ابو راس

شاركت، الخميس، في الفعالية السنوية الرابعة لافتتاح العمادي سنتر – حراز كافيه، وحرصت على حضورها للسنة الرابعة على التوالي. وكالعادة، كان يومًا ممتعًا وترويجيًا وتسويقيًا للبن اليمني بامتياز، حمل الكثير من المعلومات حول ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية، وما حققه البن اليمني من حضور ومكانة متجددة في أسواق العالم، وما رافق ذلك من انتشار للمقاهي اليمنية، ومئات المقاهي التي تقدم البن اليمني في دول مختلفة.

لقد وهب الله البلدان ثروات وموارد متعددة، ووهب اليمن ثروة من نوع خاص: البُن، الذي ارتبط اسمه باليمن تاريخًا وشهرةً، وأصبح جزءًا من صورتها في العالم. إنها ثروة تُزرع في الأرض ومعها حكاية اليمن وذاكرته وثقافته.

والجميل في البن أنه يجمع الناس حول فنجان واحد، حتى وإن اختلفت أذواقهم وآراؤهم. ولعل اليمن، الذي أتعبته السياسة والحروب والانقسامات، يحتاج اليوم إلى شيء من هذه الروح: أن نجلس معًا، وأن نختلف، وأن نتحدث، دون أن يتحول اختلافنا إلى خصومة أو إقصاء.

أثناء عزف النشيد الوطني وقف الجميع احترامًا، وكان من بين الحاضرين شخصٌ أمامي لم يقف. لم أعتبر الأمر إساءة تستوجب الاستنكار، ولم أسأل نفسي أولًا: لماذا لم يقف؟ بل قلت في نفسي: ربما لديه قناعة مختلفة، ومن حق الإنسان أن تكون له قناعة، ما دام لا يفرضها على غيره ولا يحولها إلى عداء للمجتمع.

وفي نهاية الفعالية التقيته وسلمت عليه، وقلت له إنني أحترم الإنسان الذي يمتلك قناعة ويتمسك بها بصدق؛ ولذلك أشكرك على صراحتك وتمسكك بقناعتك. فالحوار الحقيقي والمطلوب بين اليمنيين لا يبدأ مع من يوافقنا، وإنما مع من يختلف معنا، ويملك ما يقوله وما يستند إليه، ويقبل في الوقت نفسه أن نختلف معه.

وقلت له كذلك إنني لم أؤدِّ «الصرخة» قط، لا في مجالس من يؤدونها الخاصة ولا في غيرها، بل إن آخر يوم لي في وزارة الخارجية كان يوم بدأت فيه فرض «الدورات الثقافية» على الموظفين، قبل سنوات طويلة؛ لأنها، تصطدم مع كثير مما تعلمناه، ومع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح