فلسفة التقديس حينما تغدو قطعة القماش اغلى من النفس البشرية
العاصفة نيوز/ حافظ الشجيفي
ما اصعب ان يقف البيان حائرا امام مشهد تمتزج فيه الدماء بالدموع وتتصادم فيه رمزية الالوان بقدسية الارواح وكم هو مؤلم ان نرى موازين القسط قد اختلت في اعين قوم يبكون على قطعة من القماش المصبوغ ويرمقون جثث الابرياء الممزقة بنظرات باردة لا حياة فيها ولا شعور اذ ان الفلسفة الحقة التي نطق بها لسان الوجود تؤكد ان الانسان هو بنيان الله المرفوع وسره المودع في هذا الكون الفسيح وقد قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في ما يروى عنه وهو ينظر الى الكعبة المشرفة ما اطيبك واطيب ريحك وما اعظمك واعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن اعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه فكيف يستقيم في منطق العقل او في شرعة الايمان ان ترتعد الفرائص لاحتراق علم منسوج وكلمات مرقومة بمداد من حبر بينما لا تهتز فيهم شعرة وهم يرون الطيران يحصد الارواح حصدا في حضرموت والمهرة ويترك خلفه اشلاء من نفخ الله فيهم من روحه واسكنهم ارضه ليعمروها لا ليدفنوا في ترابها غدرا وعدوانا فالمتأمل في حقيقة التقديس يدرك يقينا ان قدسية الله تتجلى في فعله الذي هو الانسان اكثر مما تتجلى في رسم اسمه على جماد لا يضر ولا ينفع فالله سبحانه هو الذي خلق الانسان في احسن تقويم وهو الذي كرم بني ادم وحملهم في البر والبحر وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا ومن هنا تتجلى الحجة الدامغة التي تخرس السن المتباكين على العلم فاي الجرمين اعظم في ميزان الحق والعدل استهداف فعل الله الذي لا يعوض ام احراق خرقة بالية يمكن استبدالها في اي وقت وهل يظن اولئك ان اسم الله الذي يزين العلم يبيح لمن حمله ان يهرق دماء الموحدين ويستبيح كرامة المستضعفين الذين ما خرجوا الا ذودا عن حياضهم ودفاعا عن عرضهم المسلوب فالذين انبروا للدفاع عن إحراق العلم السعودي متناسين انين الامهات في الجنوب وفجائع الثكالى والايتام قد وقعوا في فخ الشكلية الجوفاء وتركوا جوهر
ارسال الخبر الى: