فلسطين وسقوط النخبة إيران وسقوط النظرية
32 مشاهدة
| فؤاد البطاينة*
أمّا وقد تخلى العرب مطبعين وغير مطبعين عن فلسطين ووصلت سوسة الخيانة الى عصابة من الفلسطينيين شكلوا نظاما عميلاً لكيان الإحتلال وذراعاً له في رام الله في محتوى سلطة حوّلت منظمة التحرير إلى منظمة تمرير صهيونية، واغتصبت شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني لتزوير إرادته في تصفية القضية وذبح شعبها وملاحقة مقاومته، ويتنافس اليوم رجالها على مناصبها استحقاقاً لخلو الساحة لهم على جثث مئات الألاف من الضحايا الغزيين المدنيين والمقاومين وعلى تاريخ من تضحيات الشعب الفلسطيني وعلى وقع التطهير العرقي في غزة والضفة، فلا عذر بعد لقادة الرأي والفكر والسياسة الفلسطينيين في الشتات والداخل يبرر لهم التقاعس عن دور مفترض لهم بأخذ زمام المبادرة من سلطة فيشي؟
فليس من المعقول أن تنجح عصبة من الأغبياء والخونة في هذا بينما أخيارنا يدمنون على الفشل في بلورة عمل سياسي جماعي مواجه ويكتفون بالعمل الخطابي فرادى أو مجموعات تحت عشرات اليافطات في شتات أوروبا وأمريكا والعالم أجمع. نحن هنا نوصف أنفسنا ونوصف السلطة ولا نلعنها فاللعن دون فعل نفاق. نوصفها لصنع النقيض وإسقاطها. عامة الشعب قدمت من التضحيات وضريبة الدم ما لم يقدمه شعب أخر، وفيه مقاومون بعزيمة غزة وجنين لا يُترك لذئابِ وضباعِ الأرض، ولا حماس تترك. عبارة (فري بالستاين) لم نسمعها من شعوب الغرب ونخب العالم منذ قيام الكيان، بل سمعناها إثر طوفان الأقصى المقاوم، أليست هذه قاعدة للبناء السياسي الممأسس. “اسرائيل” لا يُمكنها الإنسحاب طوعاً من شبر أرض تحتله ففي هذا إسقاطاً لمشروعها ولموتها. وإن كان تحرير الأرض يأتي بطريقة ما، فهذه الطريقة لن تتشكل إلا بفعل المقاومة أو تأثيرها.
وإلى متى ستبقى إيران ومحور المقاومة متكفلين بالقضية الفلسطينية ومواجهة الإحتلال على ذات النسق مع تكالب خونة العرب والمسلمين وتحالفهم مع أمريكا وكيان الإحتلال في عالم يعيش مخاضا منقلبا على نظام الطغيان الدولي ومجلس أمنه المترنح نحو نظام آخرَ من مخزون أنانية الأقوياء عنوانه احتكار الطغيان وسمته سحق القوي للضعيف يعمل عليه ترامب، يلغي سردية التحالفات الأيدولوجية ويتوج ميزان
ارسال الخبر الى: