فلسطين في وجدان الإمام الشهيد

29 مشاهدة

شكّلت القضية الفلسطينية محورًا ثابتًا في فكر وممارسة الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية في إيران، الذي استشهد في 28 فبراير 2026. لم تكن فلسطين عنده فقط قضية سياسية هامشية أو ملفًا من ملفات السياسة الخارجية، بل كانت بوصلة الأمّة وقضيتها المركزيّة، ومفتاحًا استراتيجيًا لفهم الصراع الحضاري بين مشروع المقاومة ومشروع الهيمنة العالمي. إن المتتبع لخطب الإمام الخامنئي وتصريحاته ومواقفه العملية يجد أن فلسطين تحتل موقعًا متميزًا لا يكاد يضاهيه أي موضوع آخر في أولوياته الفكرية والسياسية.

إن ما يميز رؤية الإمام الخامنئي للقضية الفلسطينية هو شموليتها ووضوحها وثباتها. فهي رؤية لا تعرف التردد أو التلون، ولا تخضع للمتغيرات السياسية أو الضغوط الدولية. إنها رؤية تستند إلى مبادئ ثابتة، وتقدم حلولًا عملية، وترفض كل أشكال التسوية والتفريط بالحقوق الفلسطينية.

الأسس الفكرية لرؤية الإمام الخامنئي تجاه فلسطين

استند الإمام الخامنئي في تحليله للقضية الفلسطينية إلى المبدأ القرآني القاضي بوجوب مقاومة الظلم والطغيان، وعدم الرضوخ للمحتل الغاصب. ففي قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، وجد الأساس المتين الذي تقوم عليه فكرة امتلاك القوة لردع العدو، وليس للعدوان. فامتلاك القوة، في رؤيته، هو السبيل الوحيد لإرهاب العدو ومنعه من التمادي في ظلمه وعدوانه.

وأضاف إلى هذا المبدأ القرآني بعدًا آخر مستمدًا من قوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، ليشير إلى أن العدو الصهيوني لن يرضى عن المسلمين ما لم يتنازلوا عن دينهم وهويتهم ومقدساتهم وأرضهم. وهذا يعني أن منطق المساومة والتنازل لن يجدي نفعًا مع عدو هذا طبعه وهذه طبيعته.

نظرية المقاومة كخيار استراتيجي ورفض التسوية

بلور الإمام الخامنئي نظرية متكاملة للمقاومة، جاعلًا منها الخيار الاستراتيجي الوحيد، وهي نظرية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية. فالمقاومة في فكره ليست رد فعل عابرًا، بل مشروع حضاري يستند إلى إرادة الشعوب، ويعيد للأمة كرامتها وهويتها. وكان يرى أن السابع من أكتوبر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح