فلسطين والصراع على الاسم

26 مشاهدة

أعاد احتجاج السفير الفلسطيني في بريطانيا حسام زملط، أخيراً، على ما وصفها سياسة محو في المتحف البريطاني في لندن، فتْحَ ملف ظلّ يتسع خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتحول إلى قضية سياسية وإعلامية كاملة تتجاوز حدود المتحف نفسه، لتصل إلى وزارة الخارجية البريطانية والرأي العام في لندن، حيث وجّه زملط، وفق ما نقلته صحيفة الغارديان احتجاجاً رسمياً يعتبر فيه أن ما يجري داخل المتحف لا يقتصر على تعديلات لغوية أو تحديثات في العرض المتحفي، بل يرقى إلى إعادة صياغة لوجود فلسطين في السرد التاريخي المعروض للجمهور.

لم يقتصر الأمر على المتحف، إذ أعلنت موسوعة تاريخ العالم في بريطانيا، بداية شهر مايو/ أيار الجاري، بدء مراجعة مقالات على موقعها تضمنت ما وصفته بـالاستخدام غير الدقيق لاسم فلسطين، وخصوصاً في مواد عن مصر القديمة والحروب المصرية القديمة والديانة اليهودية، وإدخال تعديلات عليها في الأسابيع المقبلة، بعد ملاحظات قدّمتها منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل، بشأن استخدام اسم فلسطين في سياقات تاريخية قديمة.

وطالب زملط بشكل مباشر بإعادة إدراج اسم فلسطين في اللوحات التفسيرية والمعروضات التي عُدِّلَت، وفتح حوار مؤسسي مع إدارة المتحف حول الأُسس التي بُنيت عليها هذه التغييرات، معتبراً أن حذف المصطلح أو تقليصه في هذا السياق يحمل دلالات تتجاوز الجانب الأكاديمي. وربط السفير بين هذا الملف وما يجري على الأرض من إبادة في غزة، موضحاً أن استهداف التراث الثقافي الفلسطيني يجعل من أي تعديل في السرد التاريخي داخل المؤسسات الثقافية الكبرى قضية ذات حساسية مضاعفة.

ولاحظ باحثون وزوّار في فبراير/ شباط الماضي، تغييرات في نصوص وخرائط داخل قاعات مخصصة لبلاد الشام القديمة ومصر القديمة، أبرزها تقليص الإشارات المباشرة إلى فلسطين والفلسطينيين أو حذفها في بعض المواضع، واستبدالها بتسميات جغرافية مثل غزة والضفة الغربية، أو إعادة صياغة توصيفات تاريخية للسكان في تلك الفترات.

تعديلات في سرد تاريخي تتماشى مع رواية سياسية إسرائيلية

ومع توسع النقاش، بدأت وسائل إعلام بريطانية بطرح تساؤلات عن خلفيات هذه التعديلات، خصوصاً أنها لم تُعرض على

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح