فلسطين عشية النكبة في لوحات مارون طنب المفقودة

135 مشاهدة
في أواخر نوفمبر تشرين الثاني 1947 افتتح في حيفا معرض الفنان الفلسطيني مارون طنب الذي ضم 53 لوحة عكست رؤيته لمدينته جاء هذا المعرض ثمرة سنوات من العمل لكنه سرعان ما تحول إلى ذكرى مؤلمة إذ تزامن مع إعلان قرار تقسيم فلسطين في التاسع والعشرين من الشهر نفسه هجرت المنظمات الصهيونية مئات آلاف الفلسطينيين قسريا وكان من بينهم طنب وعائلته الذين لجأوا إلى لبنان وخلال الفوضى والنزوح فقدت لوحات المعرض nbsp هذا الحدث هو محور معرض اللوحات المفقودة تمهيد للعودة 53 لوحة فقدت في النكبة أعيد تخيلها واستعادتها المقام في فضاءي MAI وArticule بمدينة مونتريال الكندية والذي يجمع أعمال 53 فنانا فلسطينيا معاصرا في محاولة لإعادة تخيل تلك اللوحات ومن بين المشاركين سليمان منصور وعبد عابدي وستيف سابيلا ومنار زعبي وآية أبو هواش وبيان كيوان ودوريس بيطار ودعاء بدران وجوانا بركات وزهدي قدري تواصلت العربي الجديد مع إحدى قيمات المعرض الفنانة هايدي موتولا التي أوضحت أن فكرة المشروع ولدت من لقاء جمعها بجويل طنب حفيدة الفنان الفلسطيني 1912 1981 وكان جداهما مارون وجاك صديقين في حيفا خلال أربعينيات القرن الماضي وأثناء إفراغ شقة جدها بعد رحيله عام 2020 اكتشفت هايدي أرشيفا نادرا يوثق آخر معرض لطنب في حيفا تضمن هذا الأرشيف دعوة المعرض وقائمة بعناوين الأعمال ورسالة كتبها في يناير كانون الثاني 1948 يصف فيها ليلة الافتتاح وما أعقب إعلان قرار التقسيم شكلت هذه الوثائق أساس مشروع اللوحات المفقودة الذي دعا فنانين فلسطينيين لإعادة ابتكار الأعمال المفقودة ثم تبلورت المبادرة عام 2023 بعد انضمام الباحثة والقيمة رولا خوري إلى الفريق تنعكس آثار الإبادة على أعمال الفنانين وتؤثر في تخيلهم للوحات وتوضح موتولا لـالعربي الجديد أن المعرض المفقود يرمز إلى فقدان أوسع وأعمق للتراث الثقافي الفلسطيني الذي بدأ مع النكبة عام 1948 وما يزال مستمرا ويتجلى بأقصى أشكاله في الإبادة الجماعية المستمرة في غزة منذ عامين وتضيف حرصت لجنة القيمين على اختيار الفنانين بعناية ودعي كل منهم لإعادة تخيل إحدى اللوحات المفقودة استنادا إلى عنوانها فقط فتضمنت القائمة فنانين من الداخل والشتات وتنوع الممارسات الفنية بما في ذلك الرسم والتصوير والفيديو والتركيب مع مراعاة التوازن بين الجنسين والأجيال بهدف كسر الحواجز التي فرضتها عقود من الاحتلال والفصل العنصري والاستعمار لكن التحدي الأكبر كان الثقل العاطفي المرتبط بالإبداع في ظل الإبادة المستمرة في غزة فالعديد من الفنانين المشاركين اليوم يعانون خسارات عميقة ومباشرة تنعكس من خلال الحزن والتهجير والقلق وهذا ما يتجلى في أعمالهم تختم موتولا حديثها إلى العربي الجديد بالقول للمشروع هدف آخر ملموس البحث عن لوحات مارون طنب المفقودة التي نعتقد أن بعضها قد يكون ما يزال موجودا في فلسطين أو خارجها إعادة هذه القطع إلى تاريخ الفن الفلسطيني تمثل مساهمة مباشرة في حفظ التراث والذاكرة الجماعية تسعى القائمات على المشروع إلى إصدار كتالوغ يضم أعمالا ومقالات ذات صلة بمحتواه تعمق البحث في السياق التاريخي والثقافي كما يطمحن إلى ترسيخه لا كمعرض فقط بل بوصفه منصة تعليمية وموقعا إلكترونيا أيضا بعد انتهاء العرض في مونتريال سينتقل إلى بوسطن الأميركية خلال الشهر الجاري ثم يبدأ جولة أوروبية عام 2026 تشمل بلفاست ولندن وبريستول nbsp قائمة المشاركين ات نور عابد وعبد عابدي وهالة أبو فريح وغسان أبو لبن وتالا أبو نوار وربا الفراونة وداليا أسامة علي وفاتن أبو علي وسما الشيبي وعائشة عرار ودعاء بدران ونسرين أبو بكر وجوانا بركات وجاكلين بسول بيجاني ودوريس بيطار وبنجي بوياجيان ومحمد نور الخيري وفيصل الملك وأشرف فواخري وميخائيل حلاق وآية أبو هواش ورائد عيسى وإيمان جبرة وخالد جرار وجهينة حبيبي قندلفت ومادو كيليان ودينا نظمي خورشيد وبيان كيوان ونوال مغثه ويارا قاسم محاجنة وماريا صالح محاميد وسعاد نصر مخول وسليمان منصور وسارة مريش وزهدي قدري وأنطوان إلياس رفول وريدكولوز وفاطمة أبو رومي وستيف سابيلا ورزان الصلاح ونورا صياد وفريد أبو شقرة وسماح شحادة ونردين سروجي وربا طالب ودلة طربيه وفؤاد ولورينا وساندرا طنب وماري تومة وشريف واكد ورونين زين ومنار زعبي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح