فلسطين في المتحف البريطاني جريمة اسمها الحياد

29 مشاهدة

اثنا عشر كيلومتراً تفصل بين مقر صندوق استكشاف فلسطين في غرينتش، ومبنى المتحف البريطاني في بلومزبري بلندن. اثنا عشر كيلومتراً بين مؤسستين بريطانيتين تقاسمتا طويلاً مشروعاً واحداً يقوم على خدمة البنية الاستعمارية.

لكن شيئاً ما تغير على مدى القرنين الماضيين جعل المسافة بينهما اليوم أوسع مما يمكن لأي خريطة أن تقيسه. الصندوق لا يزال يحمل اسم فلسطين، والمتحف يلاحق الاسم ويمحوه استجابة لضغط صهاينة متحمسين اسمهم محامون بريطانيون من أجل إسرائيل، بدعوى الحياد.

هكذا هي الكلمات المتحف غيّر المصطلحات لأن فلسطين لم تعد محايدة سياسياً وهكذا ما يمكن قوله إن الحياد في مواجهة المحو ليس موقفاً، إنه اسم مهذب يتواطأ ويغطي الجريمة بسولوفان.

المفارقة اللئيمة أن هذه الحكاية إذ تنفجر مجدداً في أيام تسبق ذكرى النكبة الثامنة والسبعين التي تحلّ غداً الجمعة 15 مايو/ أيار، تلك المناسبة التي لم تكن يوماً إضبارة مكتملة مختومة في الوعي الفلسطيني، بقدر ما هي عملية مستمرة للتطبيع مع سلالة نكبات، أو الاستسلام والقبول بوظيفة عمال مياومة في التاريخ الاستعماري.

أماكن الذاكرة

في هذا السياق، تأتي أهمية كتاب أماكن الذاكرة في فلسطين.. أسماء المدن والقرى الفلسطينية وهويتها اللغوية والتاريخية المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2026) لعالم الآثار الفلسطيني، والمتخصص في لغات الشرق القديم وحضاراته، محمد مرقطن. إنه أولاً عن اسم فلسطين الذي استمر عبر أزيد من ثلاثة آلاف عام باسمه كما هو، بينما تغيرت من حولها أسماء امبراطوريات وبقيت فلسطين منحازة إلى حقه في الوجود، كارهة أشد ما تكره كلمة الحياد.

اسم إنسان فلسطين القديم يعود إلى 120 ألف عام قبل الميلاد

إن أردتَ أن تبدأ القصة من هنا فليكن. المتحف الذي من صفاته الليبرالية: الحياد يمحو اسم فلسطين ويثير اللغط والجدل والاحتجاج، وأياً من المفردات التي يتوقعها المرء وصفاً لسلوك مؤيدي احتلال استيطاني يفشل ويفشلون معه كل يوم في إبادة الفكرة الفلسطينية، ويطالبون بالحياد عبر محو اسم فلسطين لأنه غير محايد.

أو يمكن أن تقلّب فيديوهات ستاند أب كوميدي عديدة في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح