عجز فلسطين التجاري يتسع والتبعية للاحتلال تتزايد
لم يكن ارتفاع نسبة الصادرات بنسبة 25% كافياً، لتقليص العجز في الميزان التجاري كما جاء في آخر بيانات إحصائية أعلنها جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني حول النتائج الأولية للتجارة الخارجية المرصودة للسلع لشهر مايو/ أيار الماضي، فالعجز سجل ارتفاعاً بنسبة 15%، مقارنة بالبيانات المسجلة للشهر ذاته من العام الماضي.
يتسع العجز التجاري ليصل في شهر مايو إلى 526.4 مليون دولار، مقابل 455.9 العام الماضي، مع ارتفاع الصادرات لتبلغ 193.3 مليون دولار، وارتفاع الواردات لتصل إلى 719.7 مليون دولار. ورغم أن مجرد اتساع العجز التجاري، دليل على تراجع الاقتصاد، فإن الأهم بالنسبة للمختصين دلالات الأرقام المتعلقة بوجهة ومصدر الصادرات والواردات في الحالة الفلسطينية. فقد قفزت الصادرات الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلي بنسبة 33%، وارتفع الاستيراد من إسرائيل بنسبة 42%، في مقابل تراجع حاد في الصادرات لباقي دول العالم بنسبة 45%، وتراجع الاستيراد من العالم بنسبة 10%. هذه التغيرات أدت بحسب بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني، إلى استحواذ الصادرات إلى الاحتلال على 96% من إجمالي الصادرات الفلسطينية، فيما يشكل الاستيراد من إسرائيل 65% من مجمل الواردات.
شنار يحذر من انهيار اقتصادي بالضفة إذا قطعت العلاقات مع بنوك إسرائيل
ويرى مدير السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني رشاد يوسف، في حديث مع العربي الجديد، أنه لا يمكن بناء رؤية كاملة من أرقام شهر واحد مقارنة بمناظره من العام الماضي. ومع ذلك، يعيد الخلل إلى الوضع المتأزم أو غير المستقر في المنطقة، في إشارة إلى الحرب الأميركية الإيرانية، وهو ما يدفع المصدر أو المستورد إلى الاتجاه نحو السوق الأقرب وهو السوق الإسرائيلي في هذه الحالة.
ويعتقد يوسف أن الرقم المقلق هو ذهاب 96% من الصادرات الفلسطينية نحو السوق الإسرائيلي، مقارنة مع نسب لا تتجاوز عادة 85% من الصادرات نحو الاحتلال خلال آخر عشرة أعوام، وهو مرتبط أيضاً بالحرب الأميركية الإيرانية والإغلاقات حيث يبحث المصدر عن أسواق أسهل للوصول إليها، والأمر ذاته بالأسباب ينطبق على الواردات، حيث تتراوح نسبة الواردات من الاحتلال
ارسال الخبر الى: