فقدان تدريجي للنفوذ كيف خسرت إسرائيل تأييد الجماهير الأمريكية
تحدث رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصراحة عن “ضرر بالغ” تعرضت له صورة إسرائيل أمام العالم وفي الولايات المتحدة بشكل خاص، وألقى باللوم على “تلاعب” خارجي بمواقع التواصل الاجتماعي، واصفا استهداف إسرائيل الواسع للمدنيين بأنه “أخطاء تحدث في الحروب”.
قال نتنياهو: “بينما كنا نخوض المعركة العسكرية على سبع جبهات قتالية، كنا مكشوفين تماماً على الجبهة الثامنة، وهي الحرب الإعلامية، وبالتحديد حرب وسائل التواصل الاجتماعي.. لقد كنا مشغولين للغاية، انهم يهاجموننا بما يعادل طائرات إف-35، بينما نحن نحاول محاربتهم بسلاح فرسان بولندي”.
جاء هذا الحديث بعد لأنشطة العلاقات العامة والدعاية المعروفة بـ”الهاسبارا”، والمسؤولة عن تحسين صورة إسرائيل أمام العالم، وهو مبلغ يزيد بنحو أربعة أضعاف عن ميزانية العام السابق، الأمر الذي يعكس بوضوح حجم “الضرر” الذي يتحدث عنه نتنياهو.
هذا الضرر برز بشكل واضح منذ السابع من أكتوبر 2023، لكنه تفاقم مؤخرا بشكل كبير داخل الولايات المتحدة، الداعم التاريخي والأكبر لإسرائيل رسميا وشعبيا، وهو ما يجعل القفزة الهائلة في ميزانية “الهاسبارا” تبدو جزءا من “خطة طوارئ” ملحة جدا لمقاومة تحول كبير يهدد الأمن القومي الإسرائيلي.
قبل عام كامل من الحرب الأخيرة على إيران، الشهيرة استطلاعا أظهر انخفاض نسبة تأييد إسرائيل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى منذ عام 2000، حيث أعرب 60% من الديمقراطيين و44% من المستقلين عن “رأي سلبي” تجاه إسرائيل، مقابل 80% من الجمهوريين الداعمين لها، وأشارت المؤسسة إلى أن الفجوة بين الطرفين غير مسبوقة، وأن هذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها تقييمات سلبية لإسرائيل من قبل “الأغلبية” داخل مجموعة حزبية.
وقتها إن من أسباب هذا الانخفاض، تراجع الانتماء الديني الداعم لإسرائيل، أي المسيحية الإنجيلية، وهو أمر مثير للاهتمام يوضح أن المسألة أعمق بكثير من أن تُعزى إلى “التلاعب بمواقع التواصل” كما زعم نتنياهو، حيث يبدو أن “العقيدة” الداعمة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة قد تعرضت لضربة.
من الواضح أن ذلك يرتبط إلى حد ما بفجوة ثقافية (وأخلاقية كما يبدو) بين الأجيال، حيث كشف في العام نفسه، أن
ارسال الخبر الى: