فقاعة أم لا انقسام الأسواق حول مردود استثمارات الذكاء الاصطناعي
53 مشاهدة
فقاعة مرشحة للانفجار أم نمو حقيقي ومتواصل ذلك هو سؤال التريليون دولار عندما يتعلق الأمر بأسهم الذكاء الاصطناعي وقطاعاته المختلفة فالأسبوع الجاري لم يكن أسبوع خير لأسهم قطاعات التكنولوجيا وأدى إلى نزيف حلق حول تريليون دولار بحسب تقديرات وكالة بلومبيرغ ولم تسلم منه أسهم الشركات الكبيرة ولا الصغيرة في القطاع الصورة تبدو متضاربة في الأسواق اليوم إذ يؤكد الفاعلون في منتجات الذكاء الاصطناعي nbsp خاصة صناعة الرقائق الفائقة التي تشهد سباقا بلا هوادة أن الذكاء الاصطناعي جاء ليبقى وأنه مرشح لمزيد من النمو رغم ما يصفه بعض المحللين بالجنون الذي وصل إلى حد التخمة في استثمارات القطاع أحدث المتفائلين هو سايمون لين رئيس مجلس إدارة شركة ويسترون التايوانية لتصنيع الإلكترونيات وأكبر الموردين لعملاق الرقائق الأميركية إنفيديا فقد صرح لين للصحافيين في تايبيه اليوم الجمعة بأن الذكاء الاصطناعي ليس فقاعة وإن نمو الطلبيات المرتبطة به في عام 2026 سيتجاوز ما كان عليه العام الماضي ونقلت رويترز عن لين قوله نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يساعد بالفعل جميع الصناعات ولذلك لا أرى أنه فقاعة بل أعتقد أنه سيمثل حقبة جديدة حقبة جديدة من الذكاء الاصطناعي في الطريق إلينا كما أوضح أن حجم الطلبيات لدى شركته جيد حتى عام 2027 وأن النمو سيكون كبيرا مشيرا إلى أن منشآت التصنيع التي أقامتها شركته في الولايات المتحدة لمصلحةnbsp إنفيديا لتستخدمها الأخيرة في بناء خوادم خاصة بالذكاء الاصطناعي في خطة ستكلف 500 مليار دولار على مدى الأعوام الأربعة المقبلة لكن اتجاه المؤشرات في أرض الواقع يدحض هذا التفاؤل أو يقلل منه فعليا فقد تراجعت أسهم أمازون أحد أكبر المستثمرين في القطاع بنسبة 8 في تعاملات ما قبل فتح السوق اليوم الجمعة بسبب خطط الإنفاق الرأسمالي التي تشير إلى أن الشركة تعتزم إنفاق 600 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي هذا العالم المخاوف من عدم تحقيق عوائد فورية على حملة الأسهم من هذه النفقات الكبيرة كانت بلا شك وراء هذا الانخفاض كذلك يخشى المستثمرون أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتحسن بوتيرة سريعة إلى تقليص الطلب على البرمجيات التقليدية ما يضغط على هوامش الأرباح ويقود إلى موجة بيع أوسع في قطاع التكنولوجيا ومن المتوقع أن تصل خطط الإنفاق الرأسمالي لـأمازون إلى نحو 200 مليار دولار في عام 2026 وقالت ألفابت إن إنفاقها الرأسمالي قد يتضاعف مقارنة بالعام الماضي في حين كثفت كل من ميتاومايكروسوفت خطط الإنفاق لديهما مزاج الأسواق وقد مثلت أسهم الذكاء الاصطناعي قاطرة مؤشرات الأسهم في الأسواق الأميركية خلال العام الماضي ومنذ بداية العام الجاري مع إعلان شركات التكنولوجيا العملاقة خاصة السبع الكبار عن مشاريع طموحة تكلف تريليونات الدولارات ويرى محللو بلومبيرغ أن مئات المليارات التي نزفتها أسهم وسندات وقروض الشركات الصغيرة والكبيرة فيnbsp وادي السيليكون الأسبوع الماضي لم تكن نتيجة الخوف من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي فقط بل نتيجة القلق من أن الذكاء الاصطناعي بات على وشك إزاحة نماذج الأعمال التقليدية لقطاع واسع من الشركات خاصة شركات البيانات كما حذر المتشائمون منذ وقت طويل ولم يقتصر الانهيار على الشركات المدرجة في الولايات المتحدة فقد تراجعت أسهم مجموعة بورصة لندن وتاتا للاستشارات التقنية وإنفوسيس هذا الأسبوع وسط مخاوف من إحلال الذكاء الاصطناعي والحال هكذا أصبحت السوق رهنا بالتخمينات والتوقعات إذ أجمع ممثلون كبار لهذا القطاع منهم سام ألتمان مؤسس أوبن إيه آي ورئيس غوغل سوندار بيتشاي على أن بعضا من الاستثمارات الهائلة التي تضخ في الذكاء الاصطناعي سوف تتبخر لا محالة لكن ذلك لن يعني أن القطاع بأكمله سينهار بآلية الفقاعة