فضيحة التجسس على صحافيين ومسؤولين في اليونان أمام القضاء
84 مشاهدة
باتت قضية التنصت على مسؤولين وصحافيين في اليونان تعرف باسم ووترغيت اليونان بعدما كشفت تقارير إخبارية عن استهداف هواتف وزراء وضباط كبار وقضاة وصحافيين ببرمجيات تجسس وسط اتهامات للمخابرات اليونانية بالتورط في القضية وعلى الرغم من وصف رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ما جرى بـالفضيحة لم يحاكم أي مسؤول حكومي حتى الآن وتستمع محكمة يونانية منخفضة الرتبة اليوم الأربعاء إلى قضية مرفوعة ضد إسرائيليين ويونانيين متهمين بالمشاركة في تسويق برمجية التجسس بريداتور Predator التي تطورها شركة إسرائيلية مقرها أثينا تدعى إنتيليكسا وفقا لـبي بي سي البرمجية قادرة على اختراق الرسائل والكاميرا والميكروفون وتحويل الهاتف إلى أداة تجسس ضد صاحبه انكشفت القضية صيف عام 2022 حين أبلغ خبراء البرلمان الأوروبي رئيس حزب باسوك الحالي نيكوس أندرولاكيس وكان آنذاك نائبا في البرلمان الأوروبي أنه تلقى رسالة خبيثة تحتوي على برمجية بريداتور تبين لاحقا أن الاستخبارات الوطنية اليونانية EYP كانت تراقبه بدعوى أسباب أمنية وأظهرت التحقيقات أن ما لا يقل عن 87 شخصا كانوا مستهدفين بالبرنامج بينهم وزراء وضباط كبار بينما رصدت 27 حالة مراقبة مزدوجة بالتوازي مع تجسس جهاز الاستخبارات أدت الفضيحة إلى استقالة رئيس جهاز الاستخبارات باناجيوتيس كونتولين والمساعد الأول لرئيس الوزراء غريغوريس ديميترياديس الذي كان حلقة الوصل بين مكتب ميتسوتاكيس والجهاز لكن الحكومة نفت أي علاقة مباشرة مع بريداتور مؤكدة أن استخدامه غير قانوني في حينه قبل إقرار قانون جديد عام 2022 يسمح باستخدام برمجيات المراقبة لأغراض أمنية بشروط صارمة التقرير الذي أصدرته المحكمة العليا اليونانية في يوليو تموز 2024 خلص إلى أنه لا ارتباط بين بريداتور ومسؤولين حكوميين فيما اعتبر المتحدث باسم الحكومة بافلوس ماريناكيس أن العدالة قالت كلمتها ومع ذلك يشير معارضون وهيئات رقابية إلى أن التحقيق لم يشمل جديا الروابط المزعومة بين المتهمين ومسؤولين حكوميين محذرين من تحول الفضيحة من أزمة سياسية إلى أزمة مؤسساتية تطاول القضاء والهيئات المستقلة الفضيحة أثارت اهتماما أوروبيا واسعا خصوصا بعدما أنشأ البرلمان الأوروبي لجنة تحقيق خاصة PEGA للنظر في استخدام برمجية التجسس الإسرائيلية بيغاسوس وبرمجيات التجسس المماثلة وخلصت المقررة صوفي إنت فيلد إلى أن الحكومة اليونانية بذلت كل المحاولات لإخفاء الحقيقة ورفضت التعاون معتبرة أن برامج التجسس استخدمت لإسكات الأصوات الناقدة وتقييد الرقابة وهو ما خلف أثرا مخيفا على الديمقراطية في البلاد