فضلات البطاريق تسرع ذوبان الثلوج في القارة القطبية الجنوبية
تشير دراسة إلى أن فضلات البطاريق تتسبب في تسريع ذوبان الثلوج في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، إذ وجد باحثون أن فضلات هذه الطيور تغذي تكاثر الطحالب التي تمتص كميات أكبر بكثير من الطاقة الشمسية. ومع ارتفاع درجات الحرارة، بدأت البطاريق تتحرك تدريجياً نحو مركز القطب الجنوبي، مما يعني أن هذه الظاهرة، التي لم تكن معروفة من قبل، قد تؤثر على مساحات أوسع.
وطحالب الثلوج هي نباتات دقيقة وحيدة الخلية تعيش في القطب الجنوبي. وعندما تندر العناصر الغذائية، تنتج هذه الطحالب صبغات حمراء لحماية نفسها من أشعة الشمس وإبطاء نموها. أما في حال توفر العناصر الغذائية بكثرة، فإنها تتكاثر وتملأ خلاياها بالكلوروفيل الأخضر لتعزيز عملية التمثيل الضوئي والنمو.
/> قضايا وناس التحديثات الحيةنوبل الفيزياء لفرانسيس هالزن عن بحوث الجسيمات الشبحية بالقطب الجنوبي
وتعمل الثلوج التي تحتوي على طحالب خضراء على امتصاص كمية أكبر بكثير من الطاقة الشمسية مقارنة بتلك التي تحتوي على طحالب حمراء، مما يؤدي إلى ذوبانها بشكل أسرع. وجمع فريق بحثي من جامعة كولورادو عينات من الطحالب الحمراء والخضراء على طول ساحل شبه جزيرة أنتاركتيكا الغربية، في مناطق تضم مستعمرات للبطاريق وأخرى تخلو منها، من أجل فهم تأثير فضلات البطاريق على طحالب الثلوج.
ووجد الباحثون في الدراسة، التي نُشرت في دورية مجلة البحوث الجيوفيزيائية: العلوم البيوجيولوجية، أن البطاريق تنقل فضلاتها عبر الحقول الثلجية؛ مما يؤدي، من دون قصد، إلى تغذية الطحالب وتعزيز نموها باللون الأخضر، وهو ما يجعل الثلوج أكثر عرضة للذوبان. ولا تأخذ التقديرات الحالية لذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية هذه الظاهرة في الحسبان، بالرغم من أنها قد تكون ذات أهمية بالغة، لا سيما مع انتقال البطاريق نحو الجنوب.
ارسال الخبر الى: