ماذا لو فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران
| غسان ملحم
ما بين احتمال الحرب وخيار التفاوض على خط العلاقة بين أميركا و”إسرائيل” وإيران، ثمة خيط رفيع لا يجوز أن ينقطع أو لنقل بالأحرى لا يجوز أن يُقطع.
هل تفشل المفاوضات؟ وهل تندلع الحرب؟ لدى محاولة الإجابة عن هذين السؤالين، وكذلك الإحاطة بمآلات القضية والصراع والأزمة، لا بد من تدوين عدد من الملاحظات بعجالة، على أن نترك إماطة اللثام عن بقية الوقائع والحقائق للساعات المقبلة والأيام القليلة القادمة.
أولًا: الحقوق الإيرانية مشروعة
بعيدًا من الخلفيات والحسابات والاعتبارات السياسية، تبدو السردية الإيرانية متجانسة ومتماسكة، وكذلك هو الموقف الإيراني ثابت ومنسجم مع الثوابت الإيرانية، من حيث التمسك بالمصالح والحقوق الإيرانية المشروعة. ليس بالضرورة تكرار محددات الموقف الإيراني والسردية الإيرانية نفسها.
وهي صارت معروفة، بالنسبة إلى حق إيران بحيازة التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية والسلمية من جهة، وكذلك حقها بالدفاع عن نفسها، بمعنى حيازة عناصر وعوامل ومسببات القوة من جهة أخرى. فالمطلوب هنا تثبيت مشروعية هذه الحقوق الوطنية والسيادية بميزان القانون الدولي والشرعية الدولية.
ثانيًا: الشروط الإسرائيلية تعجيزية
في المقابل، من الواضح أن رزمة الشروط أو الإملاءات الإسرائيلية مستحيلة، وهي، في الأساس، مرفوضة، لأنها جائرة وغير جائزة.
تل أبيب تصر لدى واشنطن على فرض أمور تعجيزية على طهران، من قبيل تصفير تخصيب اليورانيوم، وترحيل إيران كل اليورانيوم المخصب وعالي التخصيب لديها في الداخل إلى الخارج، وتخلي الأخيرة عن تحالفاتها وحلفائها في الإقليم، وتنازلها عن قدراتها العسكرية من الصواريخ البالستية.
لن تقبل إيران بأي من هذه القيود والشروط والإملاءات التي تمس بسيادتها الوطنية أولًا، وكرامتها الوطنية ثانيًا، ومصلحتها الوطنية ثالثًا. وقد لا تقبل تل أبيب وواشنطن بالتراجع والتنازل والتخلي عن هذه الغطرسات المتسلطة أو التسلطية غير المعقولة وغير المقبولة!
ثالثاً: عدم جدية الضمانات الأميركية
تُضاف إلى شروط “إسرائيل” التعجيزية ومحاولات “تل أبيب” فرض مثل هذه الإملاءات المستحيلة مشكلة عدم توفر أو عدم تحقق جدوى الضمانات الأميركية، كي لا نقول عدم صدقية وعدم جدية الجانب الأميركي في تأمين أو توفير مثل هذه الضمانات، على
ارسال الخبر الى: