فزعات أمريكية جوية مع الإمارات في مأرب والسعودية بالضالع
عززت الولايات المتحدة، الاثنين، خطواتها في الأزمة بين السعودية والإمارات باليمن. يأتي ذلك وسط احتدام المواجهة بين الحليفتين، وسط مخاوف أمريكية من انهيار الوضع إقليمياً.
وأرسلت القوات الأمريكية طائرات مسيرة من قواعدها بالإمارات لقصف مدينة مأرب، آخر معاقل الفصائل الموالية للسعودية شمال اليمن. وقصفت الطائرات، وفق مصادر محلية، دراجة نارية كان يستقلها مشتبهان بتنظيم القاعدة.
وأظهرت مواقع تتبع ملاحي انطلاق الطائرات من قاعدة الريف العسكرية بأبوظبي وسلوكها ممراً بحرياً وصولاً إلى شمال البلاد. كما شنت غارات على محافظة شبوة، وقد حظيت الغارات بتغطية إماراتية واسعة.
وعد الصحفي الإماراتي أمجد طه الغارات بأنها تحذيرية، مشيراً إلى أن القادم سيكون صعباً على من وصفهم بـ”الإخوان”، في إشارة إلى استمرار بلاده بالتدخل في اليمن رغم قرار السعودية إنهاء نفوذها هناك.
وتشير الغارات الأمريكية إلى أنها تلبية لطلب إماراتي وتهدف من خلالها لمراضاة أبوظبي التي تدعي مكافحة الإرهاب باليمن وتحاول العودة من بوابته بعد طردها من قبل السعودية. ولم تقتصر الفزعات الأمريكية على الإمارات بل أيضاً مع السعودية.
في هذا السياق، رصد ناشطون يمنيون تحليقاً مكثفاً لطائرات تجسس أمريكية في سماء محافظة الضالع، المعقل الأبرز لرئيس المجلس الانتقالي الموالي للإمارات والمطلوب سعودياً عيدروس الزبيدي. ومن بين تلك الطائرات نوع “بي-3 أوريون” المتخصصة بالتجسس والتقاط الاتصالات بمن فيها اللاسلكي.
وتبحث الطائرة، وفق المصادر، عن الزبيدي الذي لا يزال الغموض يكتنف مصيره وسط مخاوف سعودية من عودته. وتشير التحركات الأمريكية إلى محاولتها مرضاة الطرفين، خصوصاً في ضوء لعبها دوراً محايداً ومحاولتها تضييق فجوة الخلافات بين الطرفين. كما تكشف جانباً آخر من تلاعب الأطراف بملف القاعدة والجماعات الإرهابية.
ارسال الخبر الى: