فريق الإصلاحات الاقتصادية أكثر من عقد من الإسهام في دعم التنمية كتب مصطفى نصر
إعداد: مصطفى نصر
رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي
مع بداية فصل الربيع عام 2012م كان نخبة من قادة الأعمال والخبراء الاقتصاديين وممثلي منظمات المجتمع المدني يشكلون مبادرة تنموية فريدة. خاضوا نقاشات عميقة حول مستقبل اليمن، عندما كانت الأوضاع حينها مفتوحة على كل الاحتمالات.
كانت اليمن على صفيح ساخن عقب ثورة شبابية استمرت عام كامل، تمخض عنها مبادرة خليجية، أعقبه هدوء نسبي مع آمال وأحلام تتطلع أن يكتب اليمن فصلاً جديداً من النهضة والبناء وشعور بالغ القلق أن تنحدر نحو الانهيار الكامل.
وعقب اجتماعات مكثفة في إحدى فنادق البحر الميت بالأردن قرروا ميلاد مبادرة طوعية عُرفت وعلى مدى عقد ونصف بـ فريق الإصلاحات الاقتصادية ، وهي من وضعت أول مصفوفة للأولويات الاقتصادية تُمثل خارطة طريق للتنمية في اليمن لما بعد أحداث ما يسمى الربيع العربي، وكان لها دوراً فاعلاً في مؤتمرات المانحين، ومؤتمر الحوار الوطني، والإسهام في صناعة السياسات الاقتصادية ومحاولة تصويبها بما يخدم المواطن اليمني ويحفظ كرامته على مدى سنوات عديدة.
وعلى مدى ثلاثة أيام كان أكثر من 22 من رؤساء الغرف التجارية الصناعية الرئيسية في اليمن وممثلي المجموعات التجارية والخبراء الاقتصاديين وممثلين عن أبرز منظمات المجتمع المدني، وبتنظيم من مركز المشروعات الدولية الخاصة (CIPE) بالشراكة مع مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (SEMC ) ونادي الأعمال اليمني، يضعون اللمسات لمصفوفة الأولويات، عقب تشخيص دقيق لما تواجهه اليمن من تحديات كبيرة على كل الأصعدة.
لم تقتصر نقاشات الفريق على الغرف المغلقة إذ قام بنقل ذلك النقاش إلى مجتمع أوسع من الفاعلين في التنمية في المحافظات المختلفة، حيث أجرى نقاشات مع ممثلي الغرف التجارية الصناعية في صنعاء وعدن وتعز والحديدة، وبإسهام فاعل من خبراء اقتصاديين ليتوج هذا الجهد في إثراء خمس أولويات شكلت مسارات للعمل في تلك المرحلة وتمثلت في الأمن وسيادة القانون، الدستور والحوار، التشغيل والشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمعي المدني ثم البنى التحتية. قام خبراء متخصصين بإعداد أوراق سياسيات للأولويات الخمس، حيث جرى مناقشتها مع الأطراف الحكومية المعنية وشكلت
ارسال الخبر الى: