فرنسا تكبح التضخم وتتفوق على كبار اقتصاد اليورو
سجلت فرنسا أحد أدنى معدلات التضخم في منطقة اليورو خلال شهر يونيو/حزيران، بعدما بلغ 2% على أساس سنوي، مقابل 3.9% في اليونان و3.6% في إسبانيا و3.1% في إيطاليا، بحسب بيانات يوروستات.
وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بعد مالطا، التي سجلت تضخماً عند 1.9%، في وقت تراجع فيه التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8% في يونيو/حزيران، مقابل 3.2% في مايو/أيار، مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة، ولا سيما المنتجات النفطية، بعد إعلان اتفاق أولي للتهدئة في الشرق الأوسط منتصف يونيو/حزيران.
ورغم أن الحكومة الفرنسية لم تضع سقفاً عاماً لأسعار الوقود، فإن البلاد حافظت على موقعها بين أقل الاقتصادات الأوروبية تأثراً بارتفاع الأسعار. وكانت فرنسا قد سجلت في 2025 زيادة سنوية في أسعار المستهلكين بلغت 0.9% فقط، مقابل 2.1% في منطقة اليورو، و2.3% في ألمانيا، و2.7% في إسبانيا.
وتشير المعطيات إلى أن الفارق بين فرنسا وجيرانها تقلص مؤقتاً خلال الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الوقود بشكل أكبر داخل السوق الفرنسية منذ مارس/آذار.
ووفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، فإن فرنسا لم تعتمد إجراءً عاماً للحد من ارتفاع أسعار المحروقات الناتج عن الحرب في المنطقة، كما أن اعتماد الفرنسيين بشكل أكبر على سيارات الديزل جعل تأثير ارتفاع أسعار الوقود أكثر وضوحاً مقارنة ببعض الدول الأوروبية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةعُمان وفرنسا توقعان صفقات بمليارات الدولارات في الطاقة والمياه
لكن هذه العوامل لم تكن كافية لإخراج فرنسا من قائمة الدول الأقل تضخماً في أوروبا، إذ يتوقع المعهد الوطني للإحصاء أن يظل التضخم الفرنسي أقل من معظم دول المنطقة طوال عام 2026، بفضل خصائص هيكلية تميز الاقتصاد الفرنسي.
ومن أبرز هذه العوامل مزيج الطاقة الفرنسي، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة النووية، ما يجعل البلاد أقل اعتماداً على واردات الغاز وتقلبات الأسواق الدولية، ويُبقي أسعار الطاقة، خصوصاً الكهرباء، أكثر احتواءً مقارنة بجيرانها.
كما تستفيد فرنسا من ديناميكية أضعف في أسعار الغذاء. فباعتبارها إحدى أكبر القوى الزراعية في أوروبا، تبقى أقل تعرضاً نسبياً لتقلبات الأسواق العالمية، فضلاً
ارسال الخبر الى: