فرنسا تبحث تشريعا لإعادة الآثار إلى مستعمراتها السابقة

48 مشاهدة
يناقش البرلمان الفرنسي عند الرابعة من مساء اليوم الاثنين مشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل إعادة الأعمال الفنية والقطع الأثرية التي خرجت من المستعمرات السابقة خلال الحقبة الاستعمارية ويأتي هذا النقاش بعد سنوات من الجدل حول كيفية التعامل مع التراث الثقافي المنقول من دول أفريقيا وآسيا خلال فترات السيطرة الاستعمارية ويعود أصل هذا المشروع إلى وعد سياسي أطلقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 في العاصمة البوركينية واغادوغو حين دعا إلى إعادة النظر في علاقة فرنسا بتراث الدول الأفريقية ويغطي القانون الجديد القطع التي جرى الحصول عليها بين عامي 1815 و1972 وهي فترة تمتد من بدايات التوسع الاستعماري الفرنسي حتى دخول اتفاقية اليونسكو التي نظمت حماية الممتلكات الثقافية على المستوى الدولي ويهدف المشروع إلى تجاوز الإجراءات القانونية المعقدة التي كانت تتطلب صدور قوانين فردية لكل حالة استرداد وهو ما جعل عمليات الإعادة بطيئة ومحدودة ووفق النص المقترح يمكن تسريع هذه العملية عبر آلية إدارية تعتمد على مراسيم مع الإبقاء على ضمانات علمية وقانونية لضمان التحقق من أصل القطع وظروف نقلها كما ينص على إشراك لجان متخصصة إحداها علمية والأخرى تضم ممثلين عن البرلمان لتقييم كل طلب بشكل مستقل ويأتي هذا التطور في سياق حساس دبلوماسيا إذ تقدمت دول عدة من بينها الجزائر ومالي وبنين بطلبات لاستعادة مقتنيات تاريخية مهمة وتشير أمثلة حديثة إلى إعادة بعض القطع بالفعل مثل دجيدجي أيكوي الطبل المقدس الناطق الذي أعيد إلى كوت ديفوار في فبراير شباط الماضي بعد أن كان محفوظا في فرنسا منذ عام 1916 ورغم الدعم الذي يحظى به المشروع من الحكومة إلا أنه يواجه نقاشا سياسيا داخليا حادا فبعض الأطراف تعتبره خطوة ضرورية لتصحيح التاريخ وتعزيز العدالة الثقافية بينما يرى آخرون أنه يفتح بابا معقدا قانونيا وقد يحمل أبعادا رمزية مرتبطة بالاعتراف بالماضي الاستعماري

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح