فرنسا تحشد شارل ديغول قبالة اليمن لفك حصار هرمز

بدأت فرنسا تحركاً عسكرياً استراتيجياً في منطقة الشرق الأوسط بنشر مجموعتها البحرية الضاربة، وعلى رأسها حاملة الطائرات النووية شارل ديغول، حيث أعلنت وزارة القوات المسلحة الفرنسية عن عبور الحاملة لقناة السويس يوم الأربعاء باتجاه البحر الأحمر وخليج عدن.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تموضع مسبق لمهمة دولية محتملة تهدف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعاني من توقف الحركة إثر التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتزامن مع إعلان الحوثيين في اليمن انخراطهم في الصراع إلى جانب طهران.
وأوضحت الأركان المشتركة الفرنسية أن هذا الانتشار يهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي وطمأنة شركات الشحن التجاري، مؤكدة أنها مبادرة دفاعية بحتة تلتزم بالقانون الدولي وتنفصل عن العمليات العسكرية المباشرة الأخرى في المنطقة.
وتسعى باريس ولندن، من خلال قيادة مجموعة تضم أكثر من 40 دولة، إلى وضع ترتيبات تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع حرص الدول الأوروبية على النأي بنفسها عن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وهو ما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للتأكيد على أن أي مبادرة متعددة الجنسيات لن تفعل إلا بعد تراجع حدة الصراع المباشر.
وعلى الصعيد العملياتي، سيتيح هذا التواجد للبحرية الفرنسية تقييم البيئة الميدانية ودمج مساهمات الدول الشريكة قبل انطلاق المبادرة الدولية رسمياً، مستفيدة من القدرات المتقدمة لحاملة الطائرات شارل ديغول التي تحمل جناحاً جوياً يضم مقاتلات رافال وطائرات إنذار مبكر.
وفي سياق متصل، غادرت الفرقاطة الهولندية إيفيرتسن المجموعة البحرية عائدة إلى قاعدتها، بينما يستمر الجدل السياسي بعد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلفاء الأوروبيين بـ الجبناء لرفضهم المشاركة في العمليات الأمريكية، معلناً في الوقت ذاته توقفاً مؤقتاً لمشروع الحرية الذي أطلقته واشنطن لضمان مرور الشحن التجاري.
ارسال الخبر الى: