فرنسا تتجاوز إيطاليا في مخاطر الديون لأول مرة بتاريخ اليورو
تواجه سندات الديون الحكومية الفرنسية ضغوطاً متصاعدة بعدما بات المستثمرون يطلبون عائداً إضافياً للاحتفاظ بها مقارنة بالسندات الإيطالية، في تحول يعكس تبدلاً لافتاً في نظرة الأسواق إلى مخاطر الديون السيادية داخل منطقة اليورو. فقد اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل 10 سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 30 نقطة أساس اليوم الجمعة، في سابقة منذ تأسيس العملة الأوروبية الموحدة.
وحتى العام الماضي، كانت إيطاليا تُعدّ الطرف الأكثر خطورة بين البلدين، وتتحمل كلفة اقتراض أعلى من فرنسا. لكن المعادلة انقلبت مع تزايد المخاوف بشأن عجز الموازنة الفرنسية، وعدم إحراز تقدم كافٍ في خفضه، إلى جانب استمرار ارتفاع الدين العام الذي بلغ 117.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما أوردت بلومبيرغ اليوم.
وتضاف إلى الضغوط المالية حالة عدم اليقين السياسي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في إبريل/نيسان المقبل، وسط احتمالات مواجهة بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف، وهو ما يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى لتعويض المخاطر المحتملة.
في المقابل، بدأت السندات الإيطالية تستفيد من تحسن نظرة المستثمرين إلى المسار المالي للبلاد، بعد سنوات من إجراءات التقشف التي ساهمت في خفض مستويات الدين وتعزيز النمو الاقتصادي. ورغم تعرض السندات الإيطالية لضغوط خلال موجة البيع الأخيرة في أسواق الدين الأوروبية، يرى مستثمرون أن حجم التراجع لا يتناسب مع أوضاعها المالية.
ونسبت الوكالة إلى أليكس إيفريت، مدير صندوق السندات الحكومية المقومة باليورو لدى شركة أبردين لإدارة الاستثمارات (Aberdeen Investment Management)، قوله إن اتساع الفوارق في العوائد يتيح فرصاً في بعض الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن إيطاليا وإسبانيا وأسواقاً أصغر أخرى قد تحقق أداء أفضل، مدعومة بقوة الاتحاد الأوروبي وتحسن مسارات الدين لديها.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةقنبلة الديون تهدد فرنسا بالانفجار.. السندات تنذر بأزمة مالية وسياسية
ولا تقتصر الضغوط على المقارنة بين فرنسا وإيطاليا، إذ ارتفع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً نسبياً في المنطقة، إلى أكثر من 150 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو مستوى لم يُسجل منذ
ارسال الخبر الى: