فرنسا ترفض إقامة مراكز لترحيل المهاجرين في خارج الاتحاد الأوروبي
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه إقامة مراكز لترحيل المهاجرين في خارج الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أنّ فرنسا لن تطبّق هذا الخيار ولن تقبل باستخدام ميزانية الاتحاد الأوروبي لتمويله. أتى ذلك بعد يومَين من موافقة نواب البرلمان الأوروبي على قواعد أكثر تشدّداً في ملف الهجرة، تمنح سلطات الدول الأعضاء في الاتحاد صلاحيات أوسع لاحتجاز مهاجرين تجد أنّهم لا يملكون الحقّ في البقاء على أراضيها، وتسمح بإنشاء مراكز لترحيلهم في بلدان تقع في خارج التكتّل.
ويأتي الموقف الفرنسي الرسمي على أعلى مستوى، اليوم الجمعة، بعد تحرّك قادته إيطاليا والدنمارك، وشاركت فيه غالبية من دول الاتحاد، من أجل تأمين تمويل أوروبي لمراكز الترحيل هذه، الأمر الذي عارضته فرنسا وإسبانيا، في حين أنّ النصّ الذي يرعى ذلك ما زال في حاجة إلى موافقة رسمية من الدول الأعضاء قبل أن يصير نافذاً.
EN DIRECT | Conférence de presse du Président @EmmanuelMacron à l’issue du Conseil européen. https://t.co/1g6v0FMqgi
— Élysée (@Elysee) June 19, 2026
وفي مؤتمر صحافي عقده في بروكسل عقب انتهاء اجتماع للمجلس الأوروبي، قال ماكرون إنّ فرنسا تؤيّد مجمل قواعد الهجرة الجديدة من أجل سياسة إعادة أكثر فعالية، بما في ذلك تسريع معالجة ملفات المهاجرين واللاجئين وكذلك التسريع في إجراءات إعادة الأشخاص الذين لا يملكون حقّ البقاء في أوروبا. لكنّه فصل ما بين هذا التوجّه وبين إنشاء مراكز ترحيل في دول لا ينتمي إليها المهاجرون المستهدَفون. وشدّد الرئيس الفرنسي على أنّ اعتراضه ليس مبدئياً فحسب، بل هو عملي كذلك، مشيراً إلى أنّ التجارب التي طُرحت في هذا السياق في السنوات الماضية لم تثبت فعاليتها، قبل أن يخلص إلى أنّ فرنسا لن تنفّذ هذه السياسة، مع تأكيده احترامه للدول الأوروبية التي تريد اعتمادها.
وكان البرلمان الأوروبي قد وافق، أوّل من أمس الأربعاء، على المشروع الجديد الذي صوّت لمصلحته 418 نائباً، فيما عارضه 218 آخرون، مع امتناع 30 نائباً عن التصويت. واحتفى اليمين واليمين المتطرّف الأوروبيَّان، في عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بهذه الخطوة
ارسال الخبر الى: