فرنسا في عام 2027 دكتاتور يحكم الجمهورية السادسة
الاحتجاج على رسوم المستشفيات يقود إلى انقلابٍ على السلطات الفرنسية، هذا سيناريو كتاب لعشرة روائيين، يصدر مطلع الشهر الجاري، وليس خبراً عن الاحتجاجات التي تشهدها مدن فرنسية، لتحسين أوضاع التعليم، والاعتراض على غلاء المعيشة، وتدهور الخدمات العامة. ومن يقود الانقلاب على السلطة في الكتاب الجماعي هي الشرطة، أما الموعد الذي يفترضه النص المتخيل لهذه الأحداث، فهو فبراير/ شباط 2027.
العمل يصدر بعنوان انقلاب (لو سيركل أوفير، باريس، 2026)، ويجمع عشر روايات قصيرة مستقلة في إصدار واحد، حيث تتشارك الشخصيات والأحداث، تقرأ بأيّ ترتيب، في حين تشكّل مجتمعة رواية عن احتمال الانزلاق إلى حكم سلطوي. والتحضير للكتاب سبق الاحتجاجات الراهنة، إذ جاء المشروع نتيجة سنوات من العمل بدءاً من عام 2018، في إطار التحضير للاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس مجلة إنكولت، ووضع الكتاب سيناريو وتسلسلاً زمنياً وشخصيات وأحداثاً مشتركة، حيث يتناول كلّ نص الحكاية من زاويته، وفق حساسية صاحبه وأسلوبه، مع انتقال الأفكار والعناصر السردية بين الروايات، التي تقدّم وجهات نظر متعدّدة ومتقاطعة في آن.
تبدأ الحكاية مع فرض حكومة وسطية ثلاثين يورو على مراجعة أقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية، فتظهر حركة محتجين، وتقتل ممرضة على إثر إحدى مظاهراتها. يلي ذلك تصاعدٌ في أعمال عنف وشغب، وهو ما يدفع شخصية تدعى برونو فوريستييه، يشغل منصب رئيس الشرطة الوطنية إلى الإعداد لانقلاب، بالاعتماد على شعبية صنعتها له إطلالاته في وسائل إعلام، ترتبط أساساً بملياردير يميني، عدا عن انتشار قواته في المدن والمواقع الاستراتيجية، ما يساعده على تنفيذ مخططه. هذه الحبكة الأساسية، التي تبنى على هوامشها النصوص العشرة، بما يصنع مشهداً عاماً يبني هذا السيناريو المتخيل، على نحو واقعي وسببي.
يجمع الكتاب عشرة روائيين ينتمون إلى جماعة إنكولت الأدبية
ويتوزع في فضاء هذا السيناريو اتحادٌ نقابيٌّ، ينحاز إلى المحتجين، وحشود في الشوارع، ومجالس بلدية، وخلافات داخل جهاز الشرطة نفسه، تقود إلى سلسلة من الانشقاقات، وخلاف في ساحات الاحتجاج، وفي عوالم الصحافة والقانون والمؤثرين، والأسر الهادئة في منازلها، في قرى بعيدة عن مسرح الانقلاب،
ارسال الخبر الى: