فرصة العرب الناجزة انقلاب الصورة وما لم يكن في الحسبان

38 مشاهدة

| د. ادريس هاني*

إن أسوأ ما في الحروب، هو استصغار ردة فعل الخصم؛ هذا تماما ما جعل العدوان على طهران ينقلب إلى لعنة، انتهت بالكشف عن ضحالة أسطورة جيش الاحتلال الذي لا يقهر وقوى عظمى لا تنهزم. أساطير أخرى تساقطت تباعا، فباتت السماء عارية، ولم تبق نقطة لم تبلغها صواريخ الخرساني. استطاعت الصواريخ الإيرانية تدويل تبعات الاعتداء، وهي تعيد فتح ملفات كثيرة كانت قد اجلتها في سياق ما أسمته بالصبر الاستراتيجي. تملك إيران بنك أهداف دقيق بكل القواعد وغرف العمليات في المنطقة، والتي تدار الحرب من خلالها ، وبعض من هذه الأهداف مدخرة لتوقيت استراتيجي دقيق، وهي تحبل بمفاجآت كثيرة . كشفت الحرب عن وجود صواريخ ومسيرات ذكية قادرة أن تصيب من تورطوا في تسهيل عملية العدوان، وتلاحقهم زنقة زنقة. هذا طبيعي؛ إنها الحرب، والكل يجب أن يتحمل فيها مسؤوليته. فحين تصبح الحرب وجودية، لن يبق للجمل غير المفيدة قدرة على التغليط. ما تؤكده طهران اليوم، هي أنها لم تعد تتساهل مع التهديدات التي تمس أمنها القومي من الجوار.

لقد عبث الاحتلال والدولة العظمى بالمنطقة، والحقيقة أنها عدوان في جوهره على العرب، لأن كسر شوكة الإيرانيين هي مجرد مقدمة في أجندة الاحتلال للمضي في ابتلاع البلاد العربية. وقبل ذلك اعتقدوا أن النصرة الحاكمة بدمشق بفضل تمكينهم، قادرة على دخول لبنان وتسليمه للاحتلال، وهكذا سارعت هذه الجماعة للتعبئة ووضع جيش ورقي عرمرم على الحدود اللبنانية والعراقية. بدا واضحا أن العمالة لا ملة لها، كما بدا واضحا أيضا أن العمالة الملتحية هي أشد وطئا في اللعبة. اليوم وبعد انبعاث مفاجيء للمقاومة في الجنوب، والتئام محور المقاومة، سيكون من الصعوبة تفعيل المخطط الذي اقتضى إسقاط سوريا لصالح بديل ناشيء من قلب القاعدة، لغرض ارتسم في رأس أحمق. فالخطة تقضي بتشكيل حليف في حرب برية يحشد لها الاحتلال والدولة العظمى جحافل المرتزقة، حيث يتم إقحام الارهابيين وكل المرتزقة الذين يتم تجميعهم على الحدود، كي يحقق الاحتلال وحليفه صفر ضحية في حرب برية، تبدو

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح