فرانسوا بورغا في عقل فرنسا العنصري

89 مشاهدة

منذ مثوله أمام السلطات الأمنية والقضائية، لم يزدد المفكّر السياسي الفرنسي فرانسوا بورغا إلا إصراراً على مواجهة دوائر الفكر الاستعماري المتجددة، التي لا تكف عن التجدد منذ شكلها التقليدي الإمبريالي، وصولاً إلى صياغة مصطلح الإرهاب، أحد أشد المصطلحات التي تعرضت لتسطيحٍ متعمَّد.

استضاف مسرح متحف الفن الإسلامي في الدوحة بورغا مساء أمس الاثنين، في محاضرة استمرت ساعة، حاوره خلالها أستاذ علم الاجتماع السياسي سعود المولى، وذلك عقب أيام من تبرئته في محكمة الجنايات بمدينة إيكس أون بروفانس من تهمة تمجيد الإرهاب، بعد دعاوى رفعتها المنظمة اليهودية الأوروبية بسبب مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية ورفضه حرب الإبادة على غزّة.

والأمر عند بورغا (1948)، بالغ الوضوح، أعاده مرّتين للتأكيد عليه، قائلاً إنه ليس من مؤيدي الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وإنما يجد نفسه مع هؤلاء جميعاً شركاء في المبادئ الكونية والإنسانية الكبرى، والحقوق، والقوانين الدولية.
ولا يوفر بورغا أي طاقة للمحاججة العقلية، لكنه، فوق هذا، يدفع بلغة متهكمة يراها كثيرون شجاعةً أمام دوائر السياسة والفكر، لا اليمينية الصهيونية فحسب، بل واليسار الصهيوني في بلاده فرنسا، وأبعد من ذلك: الاستعلاء العنصري على الجنوب، ورمزيته الأولى: الإسلام والمسلمين.

اعتُقل بورغا في يوليو/ تموز الماضي بتهمة تمجيد الإرهاب بعد تغريدة على إكس، وبقي قيد التوقيف لمدة سبع ساعات، ثم مضت شهور طويلة في أروقة التداول القضائي، قبل أن يحصل على البراءة أخيراً، مع وجود احتمالات جديدة لأن يفتح الادعاء العام الملف مجدداً.

على كل حال، يفضّل الضيف أن يخبرنا بأن اسمه فرانسوا، هو ما يجعل المشهد استثنائياً، مشيراً إلى أن المتهم لو كان اسمه محمد، لما كانت العقوبة على هذا النحو.

ما يميّز طريقة تفكير ومحاججة المفكر هو اختياره اللغة المباشرة حين يحتاج المقام إلى ذلك، غير مضطر إلى الاختباء وراء أي ألاعيب لفظية. فالمسلم المقبول في فرنسا هو الذي ترك دينه، وحين يبدأ بشتم قومه يصبح بطلاً، وعلى الفور يمكن استحضار نماذج جنوبية غير وارثة لـالجين الفرنسي تفعل هذا كل يوم، وتظهر في وسائل الإعلام لتعبر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح