فجوة سكنية تفاقم أزمة الإيجارات في سورية

31 مشاهدة

تتحول كلفة السكن في المدن السورية إلى عبء متزايد على الأسر مع ارتفاع بدلات الإيجار وتراجع القدرة الشرائية للدخل في وقت لا تزال فيه أضرار الحرب وارتفاع تكاليف البناء والترميم تحد من توافر المساكن. وبين من يقتطع جزءا كبيرا من راتبه لتأمين منزل، ومن يضطر إلى الانتقال نحو أطراف المدن، وعائدين يواجهون صعوبة في العثور على مسكن مناسب، تتسع الفجوة بين كلفة الإيجار والإمكانات المالية للمستأجرين، لتصبح أزمة السكن عاملا مؤثرا في الاستقرار المعيشي والاجتماعي.

في دمشق، يدفع الموظف محمد الخليل نحو 400 دولار شهريا بدل إيجار من راتب يبلغ قرابة 700 دولار، فلا يتبقى له سوى 300 دولار لتغطية بقية نفقاته.

وفي حلب، اضطر أحمد الباشا إلى مغادرة حي الميدان، وسط المدينة، والانتقال إلى ضواحيها بسبب ارتفاع كلفة استئجار منزله، لكنه واجه أعباء إضافية نتيجة بعد المسكن عن عمله وارتفاع نفقات المواصلات. أما في اللاذقية، فاستمر بحث عبد الله شماط، العائد من تركيا، عن منزل لأكثر من شهرين، قبل أن يستأجر مسكنا في ضواحي المدينة مقابل 250 دولارا شهريا.

وتكشف هذه التجارب اختلاف وجوه أزمة السكن بين المدن السورية، لكنها تتقاطع عند صعوبة تأمين مسكن مناسب من دون استنزاف الدخل، في سوق تتأثر بمحدودية المعروض السكني وارتفاع تكاليف البناء والترميم، إلى جانب اعتماد الدولار في تحديد بدلات الإيجار في عدد من المناطق. وتأتي الضغوط على المستأجرين في ظل فجوة واسعة بين الحاجة إلى المساكن والمعروض المتاح.

ووفق أرقام أعلنتها وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية، بلغت الفجوة السكنية نحو 1.9 مليون وحدة عام 2025، في حين قدّر المخزون السكني بنحو 4.25 ملايين وحدة، وعدد المساكن المتضررة بنحو 1.32 مليون وحدة بدرجات متفاوتة. وحذرت الوزارة من احتمال ارتفاع الفجوة إلى 2.5 مليون وحدة بحلول عام 2030 إذا لم تتسارع وتيرة زيادة المعروض السكني. كما أعلنت استهداف إنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة حتى عام 2035، من خلال استكمال المشاريع القائمة والمتعثرة وتأهيل المساكن القابلة للإصلاح، وإعادة بناء المساكن المتضررة، وتوفير وحدات جديدة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح