فجوة تهميش النساء بالمناصب العليا في المغرب
عاد الجدل حول مستوى حضور النساء في المناصب العليا بالإدارات والمؤسسات العمومية في المغرب، بعدما كشف تقرير رسمي محدودية ذلك الحضور، في وقتٍ ترفع فيه الحكومات المتعاقبة شعارات تمكين المرأة في مؤسّسات الدولة وتحقيق المناصفة. وعلى الرغم من التطور المهم في نسبة التأنيث بالإدارة العمومية، إلا أنّ ذلك لم ينعكس على مستوى وصول المغربيات إلى مناصب المسؤولية.
وكشف تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لعام 2027 الذي بدأ مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) بمناقشته الأربعاء في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنّ مجلس الحكومة صادق على 1,473 تعييناً في المناصب العليا خلال الفترة الممتدة من عام 2016 إلى نهاية النصف الأول من عام 2026، من بينها 241 تعييناً نسائياً، ما يمثل 16.4% من مجموع التعيينات.
وبحسب ما جاء في التقرير، تركّزت التعيينات في المناصب العليا على منصب مدير وما يماثله الذي استحوذ على 1180 تعييناً بنسبة 80.1% من المجموع، يليه منصب عميد كلية بـ156 تعييناً أي 10.6%، ثم كاتب عام بـ61 تعييناً بنسبة 4.1%، ومفتش عام بـ51 تعييناً بما يعادل 3.5%، فيما سجّل منصب رئيس جامعة 25 تعييناً بنسبة 1.7%. ووفق التقرير، سجّل عام 2018 أكبر عدد من التعيينات في خلال الفترة المذكورة بـ222 تعييناً، يليه عام 2023 بـ182 تعييناً، ثم عام 2025 بـ186 تعييناً، مقابل 78 تعييناً في خلال النصف الأول من عام 2026.
وعلى مستوى التمثيل النسائي، أظهرت المعطيات أنّ النساء حصلن على 241 تعييناً من أصل 1473 مقابل 1232 تعييناً للرجال، وهو ما يعكس استمرار محدودية حضور النساء في المناصب العليا بالإدارة والمؤسسات العمومية. وتختلف نسبة حضور النساء بحسب طبيعة المنصب؛ إذ بلغت 21.6% من مجموع التعيينات في منصب مفتش عام، و17.6% في منصب مدير وما يماثله، و14.8% في منصب كاتب عام، مقابل 7.1% في منصب عميد كلية، و8% في منصب رئيس جامعة.
وفي توزيع التعيينات النسائية حسب طبيعة المنصب، استحوذ منصب مدير وما يماثله على 208 تعيينات نسائية أي 86.3% من مجموع التعيينات النسائية،
ارسال الخبر الى: