أنس فتيحة يقاضي بيلد الألمانية دفاعا عن الصحافة الفلسطينية

70 مشاهدة
قدم الصحافي الفلسطيني أنس فتيحة دعوى قضائية ضد شركة النشر العالمية آكسل شبرينغر Axel Springer بعد أن اتهمته أكبر صحيفة شعبية في ألمانيا بيلد BILD بالترويج لدعاية حماس وبفبركة صوره لتضخيم المجاعة في غزة يعد هذا الإجراء القضائي الأول من نوعه الذي يتقدم به صحافي فلسطيني ضد مؤسسة إعلامية أوروبية وقال فتيحة لموقع ذا إنترسبت The Intercept أريد أن أثبت أن الحقيقة لا يمكن محوها باتهامات زائفة قدم أنس فتيحة دعواه أمام محكمة فرانكفورت أم ماين الإقليمية على خلفية مقال نشرته صحيفة بيلد بتاريخ 5 أغسطس آب تحت عنوان هذا المصور الغزي يفبرك دعاية حماس This Gaza photographer stages Hamas propaganda المقال ركز على فتيحة واتهمه بتلفيق صور لفلسطينيين جائعين لدعم سردية حماس ولتعزيز هذه الاتهامات نشرت الصحيفة صورة له وهو يجثو لالتقاط مشهد يظهر أشخاصا في غزة يحملون قدورا فارغة أمام حاجز معدني وقدمت الصورة دليلا على مبالغة مقصودة في تصوير الجوع غير أن هيئة تابعة للأمم المتحدة أعلنت بعد ذلك بأسابيع وقوع مجاعة فعلية في غزة كما وضع المقال كلمة صحافي بين علامتي اقتباس عند ذكر فتيحة ثلاث مرات ما اعتبره الأخير محاولة للتشكيك في مهنته وأوضح فتيحة كانت لحظة حقيقية من معاناة بشرية لا مسرحية مضيفا يمكن أن أتعرض للاستهداف فقط بسبب هذه التقارير الكاذبة كان أنس فتيحة يعمل في ذلك اليوم مصورا مستقلا لصالح وكالة الأناضول التركية ونشر مجموعة صور توثق توزيع الغذاء وتظهر رجالا ونساء وأطفالا في الموقع لكنه يرى أن ما فعلته بيلد جزء من حملة منظمة لتشويه سمعة الصحافيين الفلسطينيين وأردف اتهامي زورا بفبركة الدعاية يعرض حياتي للخطر ويقوض الحماية المفترضة للصحافيين يدفع أنس فتيحة في دعواه بطلب إصدار أمر قضائي مستعجل يلزم آكسل شبرينغر بتصحيح الادعاءات الواردة في المقال وتحميلها تكاليف الإجراءات تعتبر هذه القضية اختبارا مهما لمعرفة ما إذا كانت المحاكم الألمانية ستجرؤ على محاسبة واحدة من أكبر وسائل الإعلام في البلاد على تغطية اتهمت بتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم ففي أعقاب استهداف أنس فتيحة مباشرة نشرت بيلد صورة لمراسل قناة الجزيرة أنس الشريف الذي استشهد بقصف إسرائيلي تحت عنوان إرهابي متنكر بزي صحافي قتل في غزة Terrorist disguised as journalist killed in Gaza ثم عدلته لاحقا إلى الصحافي المقتول كان يشتبه بأنه إرهابي Killed journalist allegedly was a terrorist وقد أدرج هذا المقال أيضا في ملف الدعوى باعتباره جزءا من سردية تصوير صحافيي غزة كأنهم شركاء لحماس تولت المحامية الألمانية إنغريد يبوآه بدعم من المركز الأوروبي للدعم القانوني European Legal Support Center تقديم الدعوى التي تنفي مزاعم بيلد بأن فتيحة لفق أو تلاعب بصوره أو انتحل صفة الصحافي وتؤكد أن المقال تضمن تصريحات بالغة التشهير وتهدد الحياة والتي تشكل انتهاكا لـالحق العام في الشخصية الذي يكفله الدستور الألماني ضد التشهير وتشير الدعوى إلى أن بيلد لم تطلب تعليق أنس فتيحة قبل النشر بالرغم من ادعائها ذلك كما تتهم الدعوى بيلد بأنها تجاهلت عمدا نشر فتيحة صورا أخرى في اليوم نفسه تظهر رجالا ونساء وأطفالا بانتظار الطعام وهو ما كشفته مجلة دير شبيغل Der Spiegel إلا أن بيلد لم تذكر هذه الحقيقة لتبقي على روايتها التي تصوره مروجا لدعاية حماس وتحاول الصحيفة بحسب الدعوى ربط أنس فتيحة بحماس من خلال الإشارة إلى صورة نشرها عبر إنستغرام كتب عليها حرروا فلسطين واعتبار عمله مع وكالة الأناضول تابعا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدو إسرائيل وترى الدعوى أن هذه الأمثلة استخدمت زورا دليلا على تطرف سياسي بهدف نزع الشرعية عنه قبل صدور مقال بيلد كانت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ Süddeutsche Zeitung الليبرالية قد نشرت تقريرا بعنوان ما مدى واقعية صور غزة أعاد بيلد الاستشهاد به للتشكيك في الصور ورغم أن زود دويتشه لم تذكر فتيحة بالاسم فإن التغطية الألمانية سرعان ما استغلت من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية التي وصفته بأنه كاره لإسرائيل واليهود يخدم حماس ثم تبعتها وسائل إعلام إسرائيلية بارزة مثل تايمز أوف إسرائيل Times of Israel وواي نت Ynet وجيروزاليم بوست Jerusalem Post حتى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ رفع صورة فتيحة خلال مؤتمر في إستونيا ليكرر كل ذلك كان مفبركا من جهته علق كريستوفر رش المتحدث باسم فرع مراسلون بلا حدود في ألمانيا قائلا إن الإعلام الألماني بدا وكأنه متحمس لترديد الرواية الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض صحافي فلسطيني وأضاف على غرف الأخبار أن تلتزم بأعلى المعايير المهنية والأخلاقية خصوصا في تغطية الحروب وألا تنشر أخبارا بتهور فإذا كانت التقارير الإعلامية قابلة للاستخدام لتبرير قرارات إجرامية من الجيش الإسرائيلي فهذا يعني أنها ستستغل بالفعل كانت المحامية يبوآه قد تقدمت في 1 سبتمبر أيلول بطلب رسمي لإصدار أمر قضائي بالكف عن النشر مطالبة بيلد بسحب الادعاءات المثيرة للجدل وتحمل نفقات موكلها القانونية مع الاحتفاظ بحق المطالبة بتعويضات لاحقة لكن محامي آكسل شبرينغر فيليكس زايدل رفض الطلب في رسالة بتاريخ 4 سبتمبر أيلول قال فيها بعد مراجعة الوقائع والوضع القانوني نبلغكم بأننا لا ننوي الامتثال لمطالب موكلكم وبحسب الدعوى انتهك مقال بيلد عدة معايير في قانون الصحافة الألماني إذ تضمن ادعاءات كاذبة منها أن فتيحة لم يوزع الصور محل النزاع وأنه يتظاهر بكونه صحافيا وتوضح أن التغطية القائمة على الشبهات في القانون الألماني لا تجوز إلا إذا استندت إلى بحث متأن وأساس وقائعي أدنى وتنويه واضح بأن الادعاءات غير مثبتة مع منح المعني فرصة للتعليق قبل النشر وهي جميعها متطلبات تجاهلتها الصحيفة على الرغم من القصف الإسرائيلي الكثيف والاستعداد لاقتحام بري في غزة لا يزال أنس فتيحة يواصل عمله وختم حديثه لـذا إنترسبت أؤمن بأن دوري الصحافي هو أن أشهد على ما يحدث وأن أنقل الحقيقة للعالم مهما كان الثمن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح