فتحي بن لزرق عدن ستسقط اني لكم من الناصحين

أثبتت أحداث الأمس في عدن أن جميع الترتيبات العسكرية التي اتُّخذت منذ يناير الماضي كانت جبالًا كبيرة من الوهم والكذب، وأن المدينة، بكل مكوناتها، و في مواجهة أي زحف مسلح لأي طرف، أياً كان شكله أو لونه، قابلة للسقوط خلال أقل من نصف ساعة.
لا صلة لهذا الرأي بالموقف من واقعة إطلاق سراح أي مدان في قضايا إرهاب، فموقفي منها واضح وثابت، وهو الرفض المطلق، وأنا مع ذوي الضحايا ولن يكون لي موقف سواه.
لكن هذا مقال لتقييم الوضعين الأمني والعسكري الذي اظهر هشاشة لن يبديها عمال مطعم كافتيريا في شارع القصر بعدن.
أثبت هذا الحدث أن جميع من تولوا زمام هذه الترتيبات العسكرية باعوا وهماً للتحالف ذاته، وفشلوا فشلاً ذريعًا في إدارة المشهد العسكري أو إنجاز أي تحول حقيقي في بنية القوات المكلفة بحماية المدينة وكان كل ماحدث انه تم استنزاف التحالف بمليارات الدولارات صرفت في مناحي شتى ليس بينها فلس واحد صوب تأسيس واقع عسكري حقيقي..
الحقيقة التي يجب ان نكون صادقين فيها اليوم وعلينا ان نقولها قبل حدوث الكارثة ان المشهد في عدن ومحيطها لا يزال هو ذاته القائم منذ أكثر من ثماني سنوات، والقيادات العسكرية، إن لم تكن كلها، فأغلبها يعمل ضد الحكومة الشرعية والتحالف ذاته التي تقوده السعودية.
لقد كان حدثًا مفزعًا أسقط ورقة التوت عن جميع الاستعراضات العسكرية الزائفة التي شهدتها عدن الأشهر الستة الماضية، وصدم الجميع بحقيقة واحدة مفادها أن مرمى التحالف والحكومة الشرعية مكشوف على مصراعيه، وأن الكرة لا تزال في وسط الملعب حتى لحظة كتابة هذا التقييم، فإما أن يسارعوا إلى تدارك الأمر، وإلا فإن الهدف القاتل في طريقه إلى المرمى، وسيكون قاتلًا لأن المباراة أصبحت في دقائقها الأخيرة.
تداركوا الأمر اليوم، الآن، وليس غدًا.
إني لكم من الناصحين.
من صفحة الكاتب على منصة اكس
ارسال الخبر الى: