فتحي الجغبير 400 ارتفاع الصادرات الأردنية إلى سورية
124 مشاهدة
قال رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير في حوار خاص مع العربي الجديد إن الاقتصاد الأردني تأثر كثيرا بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وما نجم عنه من تداعيات على حركة التجارة والشحن البحري واضطربات البحر الأحمر وباب المندب وتراجع السياحة والقطاعات الاقتصادية المختلفة وأشار إلى ارتفاع الصادرات الأردنية إلى سورية بنسبة 400 nbsp خلال 7 أشهر وفيما يلي نص لاحوار كيف تقيم الأداء الاقتصادي الأردني في ظل الظروف المحيطة رغم ما تشهده المنطقة من تحديات واضطرابات سياسية واقتصادية استطاع الاقتصاد الأردني أن يظهر قدرة واضحة على الصمود والتكيف مدفوعا بالأداء الإيجابي للقطاعات الإنتاجية وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي شكل المحرك الرئيس للنمو خلال آخر خمس سنوات فقد حقق القطاع نموا حقيقيا بنسبة 6 6 خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024 لتصل إلى 4 8 مليارات دينار مع تسجيل نسبة تغطية تاريخية للصادرات مقابل المستوردات بنسبة بلغت 51 كما أنه الأكبر في التشغيل إذ يوفر أكثر من 268 ألف فرصة عمل مباشرة أي ما يعادل 30 من إجمالي العاملين في القطاع الخاص كما يستحدث سنويا ما بين 10 إلى 15 ألف فرصة عمل جديدة كما أسهم بما نسبته 39 من إجمالي النمو الاقتصادي المتحقق اضافة إلى ارتفاع الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 1 76 خلال الأشهر الثمانية الأولى وكل دينار ينفق في الصناعة يولد نحو 2 17 دينار في الاقتصاد الوطني وهو أعلى مضاعف اقتصادي بين القطاعات الإنتاجية ما يؤكد قدرة الصناعة على تحفيز النشاط الاقتصادي العام ورفع الإنتاجية الوطنية إلى أي مدى أثر العدوان الإسرائيلي في الاقتصاد الوطني لا شك أن العدوان الإسرائيلي ترك أثرا سلبيا في الاقتصاد الوطني سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال تعطيل حركة النقل البري والتجارة الإقليمية وارتفاع كلف التأمين والشحن خاصة في ظل أحداث البحر الأحمر إضافة إلى تباطؤ الطلب في الأسواق المجاورة وتراجع النشاط السياحي والاستثماري نتيجة المخاوف الإقليمية علاوة على تراجع الصادرات الوطنية إلى فلسطين خاصة في الصناعات الإنشائية وبالرغم من ذلك إلا أن الصناعة الأردنية أظهرت مجددا مرونة عالية مكنتها من الحد من التأثيرات السلبية حيث استطاعت المنشآت الصناعية تنويع أسواقها التصديرية وتكييف سلاسل التوريد لتقليل الاعتماد على مسارات النقل المتأثرة كما عززت المحتوى المحلي في الإنتاج ما جعلها القطاع الأقل تأثرا نسبيا مقارنة بغيره كما ساهمت الثقة بالمنتج الأردني وسمعته الجيدة في الحفاظ على استقرار الصادرات واستمرار الطلب عليه في أسواق أوروبا والخليج nbsp هل القطاع الخاص الأردني مستعد للمشاركة في عمليات إعادة الإعمار في سورية وغزة بكل تأكيد يمتلك القطاع الصناعي الأردني من المقومات والخبرة بما يؤهله ليكون شريكا رئيسيا في عمليات إعادة الإعمار سواء في سورية أو في قطاع غزة فالأردن يمتلك قاعدة صناعية متكاملة في مجالات مواد البناء والإنشاءات كالإسمنت والحديد والكوابل والدهانات والصناعات الهندسية والكهربائية والأثاث فضلا عن الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية والكيميائيات اضافة إلى أن موقع الأردن الجغرافي والبنية التحتية اللوجستية المتطورة والمنطقة الحرة الأردنية السورية المشتركة تمنحه ميزة تنافسية للمشاركة الفاعلة في مشاريع الإعمار كما يتمتع القطاع الخاص الأردني بخبرة واسعة وقدرة مثبتة على المشاركة الفاعلة في جهود إعادة الإعمار في سورية وغزة مستفيدا من تاريخ طويل من التعاون الاقتصادي الإقليمي وتجربته في الأسواق الخارجية وقد عززت سلسلة الاتفاقيات الاقتصادية واللقاءات المشتركة بين الأردن وسورية الثقة المتبادلة وأكدت استعداد الأردن للعب دور محوري في مرحلة إعادة الإعمار مع التركيز على تعزيز التكامل الاقتصادي بين الجانبين هل تتوقع تحسن الوضع الاستثماري في الأردن خلال الفترة المقبلة تشيرالمعطيات الحالية إلى إمكانية تحسن بيئة الاستثمار خلال المرحلة المقبلة شريطة استمرار تنفيذ حزمة التسهيلات والممكنات الحكومية الداعمة للقطاع الخاص فالأردن بدأ بالفعل في خفض كلف الطاقة وإيصال الغاز الطبيعي للمصانع مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة إلى جانب جهود واضحة لتبسيط إجراءات الترخيص والتسجيل وتحفيز الاستثمار في الصناعات عالية القيمة والتكنولوجيا النظيفة كما أن التوجه نحو التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر يشكل فرصة حقيقية لجذب استثمارات نوعية وإذا ما تم استكمال هذه الإجراءات ضمن إطار مستقر وواضح فمن المتوقع أن يشهد الأردن انتعاشا في الاستثمارات الصناعية والإنتاجية خلال عامي 2026 2027 خصوصا مع تطور مشاريع البنية التحتية الجديدة وتحسن التنافسية الإقليمية nbsp ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الأردني بالرغم من الأداء القوي ما زال القطاع الصناعي يواجه مجموعة من التحديات التي تتطلب معالجة ممنهجة من أبرز هذه التحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج لا سيما أسعار الطاقة والكهرباء والوقود التي تشكل نسبة كبيرة من كلفة التصنيع في مختلف القطاعات إضافة إلى تكاليف النقل والعمالة وارتفاع أسعار المواد الخام مما يؤثر على القدرة التنافسية للمنتج الأردني محليا ودوليا كما يعاني القطاع من تركيز الصادرات جغرافيا وسلعيا إذ تهيمن مجموعة محدودة من الأسواق والمنتجات على غالبية الصادرات ما يحد من استغلال الفرص التصديرية العالمية إلى جانب ذلك تواجه الصناعات الوطنية منافسة متزايدة من المستوردات ذات المثيل المحلي مع ضعف الاستفادة من الاتفاقيات التجارية وحصص الصناعة الوطنية في المشاريع الكبرى والعطاءات الحكومية ويضاف إلى ذلك التحديات المتعلقة بالعمالة بما في ذلك نقص الكوادر المؤهلة وصعوبة الحصول على تراخيص العمالة الوافدة وارتفاع تكلفتها ونقص السيولة وصعوبة الحصول على التمويل خصوصا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل غالبية القطاع الصناعي ما مستقبل التعاون مع سورية تشهد العلاقات الاقتصادية بين الأردن وسورية تحولا لافتا نحو الانفتاح والتكامل مدفوعة بزخم إقليمي متنام ورغبة حقيقية من كلا الجانبين لتجاوز التحديات والانخراط في مرحلة جديدة من التعاون المبني على المصالح المتبادلة ويمكن قراءة هذا التحول من خلال سلسلة اللقاءات والمنتديات والفعاليات الاقتصادية التي عقدت مؤخرا والتي أظهرت استعدادا رسميا وقطاعيا لتمكين الأردن من لعب دور محوري في جهود إعادة إعمار سورية وما يؤكد على ذلك النمو في الصادرات إلى الجانب السوري حيث ارتفعت الصادرات الوطنية بما يزيد عن 400 خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2024 ومن المتوقع أن تستعيد الصناعات الأردنية دورها مزودا رئيسيا للمنتجات في السوق السوري مستندة إلى خبراتها الطويلة وجودة منتجاتها خصوصا في القطاعات التي كانت تقليديا تحظى بحصة سوقية مرتفعة ويأتي في مقدمة هذه القطاعات الصناعات الكيميائية والدوائية إضافة إلى الصناعات الإنشائية ومواد البناء الأردنية بما فيها الإسمنت والرخام والأنابيب والمعدات الكهربائية خاصة مع اتساع مشاريع إعادة الإعمار nbsp ما أهم الأسواق التصديرية للسلع الأردنية وهل اتفاقيات التجارة الحرة خدمت الاقتصاد الوطني حققت الصادرات الأردنية نموا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي حيث وصلت إلى أكثر من 4 8 مليارات دينار وتصدر منتجاتنا إلى نحو 144 سوقا حول العالم مع معدل نمو سنوي ملحوظ يعكس قدرة الصناعة الوطنية على التكيف والتوسع في الأسواق الخارجية تنوعت الأسواق التصديرية الأردنية خلال العقد الأخير لتشمل الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي دول الخليج العراق بالإضافة إلى أسواق ناشئة في الهند وشرق أفريقيا وقد ساهمت اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها الأردن مع الدول العربية والأوروبية والأميركية في توسيع قاعدة التصدير وتحفيز القطاعات الإنتاجية الوطنية من خلال تخفيض الرسوم الجمركية وتسهيل الإجراءات مما عزز قدرة المنتج الأردني على المنافسة