فايننشال تايمز سعي ترامب لاتفاق منح إيران نفوذا أكبر وأظهر تراجع أمريكا
متابعات..|
أكّـدت أن مسار التفاوض الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران تحوّل إلى عامل عزز موقع طهران الإقليمي، بدلًا من إضعافها، مشيرة إلى أن إظهار واشنطن رغبة ملحّة في إنهاء الأزمة منح إيران أوراق قوة إضافية خلال المفاوضات.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي جدعون رتشمان أن ترامب، الذي طالما قدّم نفسه بوصفه “خبير صفقات”، وقع في التناقض ذاته الذي حذر منه سابقًا في كتابه “فن الصفقة”، حين أظهر – بحسب المقال – حالة استعجال واضحة للتوصل إلى اتّفاق مع إيران بعد تصاعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
وأشَارَ المقال إلى أن طهران استطاعت عبر إغلاق المضيق فرض ضغط اقتصادي واسع، انعكس مباشرة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة وتراجع شعبيّة ترامب، ما دفع الإدارة الأمريكية نحو القبول بتفاهمات تمنح إيران مكاسب سياسية واقتصادية مقابل إعادة فتح الممر البحري.
وبحسب الصحيفة، فإن الاتّفاق الجاري بحثه يتضمن فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي، إلى مفاوضات لاحقة.
ولفت رتشمان إلى أن هذا المسار أثار انتقادات حادة داخل الأوساط الجمهورية، حَيثُ اعتبر السيناتور تيد كروز أن الاتّفاق المحتمل قد يشكل “خطأً كارثيًّا” لأنه يمنح إيران فرصة للحفاظ على قدراتها النووية وتعزيز نفوذها الإقليمي، فيما وصفه السيناتور روجر ويكر بأنه اتّفاق “يفتقر إلى القيمة الحقيقية”.
كما أشار المقال إلى تنامي القلق داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي، خُصُوصًا لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي كان يراهن – وفق الصحيفة – على أن الحرب ستقود إلى إضعاف النظام الإيراني أَو تغيير موازين القوى في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء أمريكيين وإسرائيليين أن إيران خرجت من المواجهة أكثر قدرة على فرض معادلات ردع جديدة، بعدما أثبتت قدرتها على التأثير في الملاحة الدولية وتهديد منشآت الطاقة والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وأكّـد المقال أن طهران باتت تمتلك “ورقة ضغط استراتيجية” تتمثل
ارسال الخبر الى: