فايننشال تايمز توسع الإمارات في اليمن يردع السعودية ولا عودة كالسابق
متابعات..|
في تقرير استراتيجي يكشف عن كواليس الصدام الأخير، أكّـدت أن التحَرّكات العسكرية الأخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتَي حضرموت والمهرة لم تكن مُجَـرّد طموحات محلية، بل كانت “دَفعةً إماراتيةً” مدروسة لتعزيز النفوذ الميداني ردًّا على ضغوط سعوديّة في ملفات إقليمية أُخرى، أبرزها المِلف السوداني.
وتشير الصحيفة إلى أن أبوظبي شعرت بالقلق من تحَرّكات سعوديّة لدى إدارة الرئيس ترامب لفرض عقوبات عليها لدورها في السودان؛ ما دفع الإمارات إلى “الهجوم في اليمن” لتثبيت أوراق قوتها في المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة) كرسالة ردعٍ للرياض.
وللهروب من “عزلة دولية محتملة”، ترى “فايننشال تايمز” أن الإمارات تسعى حثيثًا لإنشاء شبكة نفوذ تمتد من الموانئ اليمنية إلى القرن الإفريقي وُصُـولًا إلى السودان؛ لتأمين ممرات التجارة والمصالح الجيوسياسية في حال تعرضت لضغوط دولية أَو عقوبات اقتصادية.
ويوضح التقرير أن “التحالف العربي” بات يواجه انقسامًا استراتيجيًّا خطيرًا؛ فبينما تريد السعوديّة يمنًا مستقرًّا تحت سلطة واحدة لتسهيل خروجها من الحرب، ترى الإمارات في تمكين “الانتقالي” وسيلة لضمان بقائها كلاعب إقليمي مهيمن على الممرات البحرية.
وتؤكّـد الصحافة الغربية، أن الصراع قد وصل إلى معركة “كسر عظم” بين السعوديّة والإمارات لتحديد من سيرسم ملامح الخارطة القادمة للمناطق اليمنية الشرقية والجنوبية؛ ما يضع وَحدة اليمن وسيادته في مهب ريح الأطماع الإقليمية المحمومة.
المرجع:
ارسال الخبر الى: