تقرير لـ فاينانشال تايمز ضغوط اقتصادية تدفع دول المنطقة نحو واقعية سياسية لتجنب الانفجار الشامل

كشف تقرير حديث لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية عن تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات الاستنزاف الاقتصادي الذي يواجه دول الشرق الأوسط نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأشار التقرير الذي نشرته الصحيفة وترجم الموقع بوست أبرز مضامينه إلى أن القوى الإقليمية الكبرى بدأت بتبني نهج الواقعية القاسية لموازنة طموحاتها التنموية مع التهديدات الأمنية المتزايدة، وأوضح أن الأولوية القصوى لدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، أصبحت تتمثل في حماية الأمن الاقتصادي.
وذكرت الصحيفة أن التهديدات التي تطال خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والضربات المتبادلة في المنطقة باتت تشكل عائقاً أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، مما دفع هذه الدول إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران.
وتطرق التقرير إلى التعقيدات التي تواجه خطط إعادة الإعمار والاستقرار في غزة واليمن. وأكدت المصادر لـ فاينانشال تايمز أن الدول العربية المانحة ترفض تقديم شيكات على بياض لعمليات إعادة الإعمار دون وجود مسار سياسي واضح ومستدام يضمن عدم تكرار دورات الصراع، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الأمريكية وحلفائها لإيجاد صيغة سياسية شاملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوى الإقليمية لم تعد تكتفي بدور المتفرج أو التابع للاستراتيجيات الغربية، بل بدأت في رسم خطوط حمراء خاصة بها، تتعلق برفض استخدام أراضيها في أي مواجهات مباشرة قد تؤدي إلى تدمير بنيتها التحتية النفطية أو السياحية. هذا التحول يعكس رغبة إقليمية في تأميم الحلول السياسية بعيداً عن التدخلات العسكرية المباشرة.
وخلصت فاينانشال تايمز إلى أن الشرق الأوسط يقف أمام مفترق طرق؛ فإما الانزلاق نحو مواجهة إقليمية تؤدي إلى انهيار مالي واقتصادي لعدة دول، أو النجاح في صياغة صفقة كبرى تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الضروري لاستمرار المشاريع التنموية الطموحة التي تقودها دول المنطقة.
ارسال الخبر الى: