جيه دي فانس رهان المناولة لرسم مسار ما بعد ترمب
بينما يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هيمنته على المشهد السياسي، بدأ نائبه جيه دي فانس في رسم ملامح مشروعه السياسي الخاص، في خطوة تنطوي على مخاطر استراتيجية قد تقوده إما لزعامة حركة ماغا أو تحوله إلى أحد ضحاياها السياسيين.
وتشير تقارير إلى أن فانس يستغل جولته الإعلامية للترويج لكتابه الجديد المناولة، الذي يتجاوز كونه سيرة ذاتية ليطرح رؤية فكرية وسياسية يسعى من خلالها لتأهيل نفسه لقيادة التيار المحافظ الشعبوي بعد انتهاء حقبة ترمب، مقدماً الكتاب كـ بيان سياسي لمستقبل تيار أمريكا أولاً.
مجازفة سياسية ومواقف حادة
يتبنى فانس مواقف حادة تضعه في مواجهة مع الجناح التقليدي للحزب الجمهوري؛ حيث يروج لسياسات انعزالية تدعو لتقليص التدخلات العسكرية. وقد أثارت انتقاداته الأخيرة لإسرائيل انقساماً واسعاً داخل الحزب، مما فتح الباب أمام منافسين مثل ماركو روبيو وتيد كروز لتقديم أنفسهم كبدائل أكثر اتساقاً مع ثوابت الحزب التقليدية.
ويواجه فانس تحديات تتعلق بمرونته السياسية؛ إذ يرى مستشارون جمهوريون أن انتقاله من معارضة ترمب الشرسة سابقاً إلى الدفاع المستميت عنه يجعله عرضة لإعادة التموضع مجدداً إذا اقتضت الضرورة. كما أثرت عليه سلباً مذكرة التفاهم التي وقعها مع إيران، والتي انهارت سريعاً، مما دفع خصومه لاتهامه بالسذاجة السياسية في ملفات الأمن القومي.
مستقبل فانس السياسي يبقى مرتبطا بعلاقته بالرئيس ترمب الذي يتعمد إبقاء الغموض حول وريثه السياسي، ويشجع المنافسة بين فانس وماركو روبيو، مستفيدا من استمرار الصراع على خلافته.
هوية مستقلة أم استنساخ؟
يسعى فانس لبناء هوية سياسية تجمع بين الشعبوية والمحافظة الدينية، منتقداً ما يسميه عبادة السوق والليبرالية الاقتصادية التي يرى أنها أضعفت الروابط الأسرية والاجتماعية في أمريكا. وعلى الصعيد الاقتصادي، يتبنى نهجاً حمائياً يركز على حماية الصناعة المحلية، وهو توجه يتقاطع مع سياسات ترمب لكنه يضع فانس في مواجهة مع أطراف داخل الحزب تفضل النهج الاقتصادي التقليدي.
وتظل المعضلة الكبرى أمام فانس هي التوازن الدقيق؛ فكلما ابتعد عن
ارسال الخبر الى: