خالف موهبة نادي برشلونة الإسباني لامين يامال 17 عاما ذو الأصول المغربية كل التوقعات حين طلب تأجيل جلسة التصوير الرسمية لحفل تجديد عقده مع النادي الكتالوني حتى 2031 انتظارا لأمر واحد فقط لا غير وهو حضور امرأة تدعى فاطمة وهي جدته من والده المغربي منير نصراوي ليتحول هذا الحدث الرياضي إلى لحظة إنسانية أسرت القلوب قبل العقول ويحرص النجم الأول لنادي برشلونة لامين يامال باستمرار على حضور جدته في احتفالاته الرسمية والمباريات المهمة وهي من تعد له مختلف أنواع الأطباق والحلويات المغربية ليس لكونها مجرد فرد في العائلة بل هي الحضن الدافئ الذي صنع خلف الأضواء أحد ألمع النجوم الصاعدين في أوروبا والمرشح القوي للفوز بالكرة الذهبية إنها فاطمة التي لم تكن مجرد جدة فقط بل إنها أهم امرأة في حياة يامال وطبيعي أن تغير هذه الجدة الاستثنائية أكبر موعد في تاريخ نادي برشلونة وهو الذي يتعلق بتجديد عقد موهبته النادرة لامين يامال حتى 2031 بحضور رئيسه خوان لابورتا 62 عاما والمدير الرياضي البرتغالي ديكو 47 عاما وسط اهتمام إعلامي غير مسبوق قبل تأجيل جلسة التصوير لأجل عيون الجدة فاطمة والتي أصر صاحب الـ17 عاما على حضورها كيف لا وهي التي سهرت على تربيته ورعايته منذ الثالثة من عمره بعد طلاق والديه إذ إنها قالت في أحد تصريحاتها السابقة جمال سيبقى مغربيا حتى إن لعب لإسبانيا وهو يتحدث المغربية وملتزم بتعاليم دينه الإسلامي حتى إنني أطلب منه قبل انطلاق أي مباراة أن يرفع يديه إلى السماء ليرجو الله أن يحفظه من كل سوء وهو ما يقوم به باستمرار وولدت فاطمة في مدينة طنجة شمال المغرب لتغادرها عام 1990 إلى العاصمة الإسبانية مدريد حيث عملت في الرعاية المنزلية وبعد ذلك انتقلت إلى كتالونيا رفقة أبنائها الخمسة وتحديدا في الحي الشعبي روكافوندا وقد لعبت دورا بارزا في تربية حفيدها لامين يامال بعد انفصال والده المغربي منير نصراوي عن والدته شيلا إيبانا من غينيا الاستوائية وأكثر من ذلك كانت صلة وصل بينهما حفاظا على وحدة العائلة ومراعاة لمصلحة ابنهما الصغير الذي لم يكن يتجاوز بالكاد ثلاث سنوات ولعل هذا أحد الأسباب التي جعلت النجم الصاعد لامين يامال متعلقا بجدته بقوة أكثر من والدته ويرفض اتخاذ أي خطوة في مسيرته الاحترافية حال غيابها إنها باختصار فاطمة المغربية التي صنعت نجما لامعا من رحم المعاناة وبرزت أيقونة إنسانية خالدة وحاضرة في قلب نجم واعد يدعى لامين يامال