فاروق الشرع الأسد اعتبر إلغاء الإصلاح بقمة تونس إنجازا سوريا 4
يصدر كتاب مذكرات فاروق الشرع ... الجزء الثاني 2000 - 2015 عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. ويغطي الكتاب فترةً من رئاسة بشّار الأسد (2005 - 2015) استمرّ فيها فاروق الشرع في منصبه وزيراً للخارجية، ثمّ في منصب نائب رئيس الجمهورية، قبل أن يضطرّ إلى الاعتكاف بمنزله في 2013، وإصدار الأسد تعليمات بعدم التواصل معه. وبينما اعتُبر الجزء الأول من الكتاب شهادةً تاريخيةً مهمةً على مسار من الأحداث التي شهدتها سورية في تفاعلاتها الإقليمية والدولية، خصوصاً في ما يتعلّق بالمفاوضات السورية - الإسرائيلية، في عهد الرئيس السوري حافظ الأسد، يقدّم الشرع في هذا الكتاب شهادته على أحداث لا تقلّ أهميةً في عهد بشار الأسد، منها اغتيال رفيق الحريري واتهامات مسؤولين سوريين بالتورّط في اغتياله، ما أسهم في دفع الخروج السوري من لبنان، والأحداث التي عصفت بسورية مع اندلاع الثورة السورية في العام 2011. وتنشر العربي الجديد فصولاً من الكتاب. وهنا حلقة رابعة تتناول إجهاض مشروع الإصلاح السياسي العربي في القمّة العربية في تونس (2004).
منذ مطلع عام 2000، اتخذت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قراراً إصلاحيّاً بعقد القمّة العربية بصورة دورية في شهر مارس/ آذار من كل عام، بحسب الحروف الهجائية لأسماء الدول. في عام 2004، حلّ الدور على تونس لاستضافة القمة، بعد أن عُقدت القمتان السابقتان في بيروت عام 2002، وفي شرم الشيخ عام 2003 بعد اعتذار البحرين عن استضافتها.
عقدنا لقاءً ثلاثيّاً، ضمّني مع (وزيري خارجية السعودية ومصر) سعود الفيصل وأحمد ماهر، قبيل الاجتماع الوزاري التحضيري كما جرت العادة خلال السنوات الأخيرة بين الدول الثلاث سورية ومصر والسعودية، وانضم لاحقاً للاجتماع عمرو موسى.
كان الرأي المرجّح في هذا اللقاء الرباعي المصغر، هو عدم بحث موضوع العراق الساخن، ما دامت دول جوار العراق تجتمع دوريّاً بحضور: سورية والسعودية والأردن والكويت وإيران وتركيا. أما موضوع فلسطين الذي كان يتصدّر عادة جدول أعمال أية قمّة عربية فلن يُبحث جدّياً، لأن الأميركيين، متعهدي عملية السلام، ما زالوا منشغلين بالعراق، فضلاً عن أنهم
ارسال الخبر الى: