فاتورة الطاقة هكذا تسعى مصر إلى تعويض ارتفاع أسعار النفط والغاز بالبحث عن معادن جديدة
محتويات الموضوع
تشهد مصر تحركاً متسارعاً لإعادة توجيه سياساتها الاقتصادية نحو قطاع التعدين، في محاولة لاحتواء الارتفاع المستمر في فاتورة الطاقة التي بلغت مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة. ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط متزايدة على موارد النقد الأجنبي، بالتزامن مع تراجع إيرادات تقليدية مثل قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج.
وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة حزمة من الإجراءات تشمل تنفيذ أول مسح جيولوجي شامل منذ 4 عقود، إلى جانب تعديلات تشريعية لتسهيل عمليات التنقيب، وخطط لطرح مئات المناطق الاستثمارية أمام شركات التعدين المحلية والدولية. وتستهدف هذه التحركات زيادة إنتاج الذهب والمعادن الاستراتيجية وتعظيم العائدات منها خلال السنوات المقبلة.
كما تراهن القاهرة على ربط قطاع التعدين ، من خلال توظيف عوائد المعادن في تقليل الاعتماد على الوقود المستورد، ودعم التوسع في الطاقة المتجددة. وتُطرح هذه الاستراتيجية كمسار مزدوج يجمع بين تخفيف الضغط على الموازنة وتعزيز موقع مصر في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية.
تحركات حكومية لتقليص فاتورة الطاقة
تعددت القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية مؤخراً بهدف التشجيع على التنقيب عن المعادن المختلفة، بدءاً من تنفيذ أول مسح جغرافي لمناطق التعدين لأول مرة منذ 40 عاماً، مروراً بتقديم تسهيلات إلى شركات التنقيب ومحاولة تقنين التنقيب الشخصي وغير المشروع، ونهاية بالتخطيط لطرح عشرات المناقصات للتنقيب عن الذهب والمعادن في مناطق متفرقة.
وتهدف هذه القرارات إلى الاستفادة من المعادن غير المكتشفة بعد، بما يساهم في تعزيز عائدات العملة الصعبة، خاصة مع فاتورة الطاقة التي تصاعدت مؤخراً بعد أن سجلت 20 مليار دولار سنوياً قبل اندلاع الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران.
وقال مصدر حكومي مطلع إن مصر تخوض مفاوضات شاقة لجذب شركات عالمية تعمل في مجال التعدين والتنقيب عن الذهب، مع تخصيص ميزانية تصل إلى ملياري دولار لدعم مشروعات التنقيب، وتستهدف زيادة إنتاج الذهب بحلول عام 2028 إلى نحو مليون أونصة بدلاً من 600 ألف أونصة هذا العام.
وتستهدف الخُطط الحكومية، وفق المصدر الحكومي الذي صرح لـعربي بوست مفضلاً عدم ذكر اسمه، قطع
ارسال الخبر الى: