فابريغاس على خطى غوارديولا كيف أحدث تغييرا جذريا في إيطاليا
43 مشاهدة
عندما وصل بيب غوارديولا 55 عاما إلى الدوري الإنكليزي الممتاز عام 2016 ساد اعتقاد واسع بأن أسلوبه القائم على الاستحواذ واللعب الفني لن ينجح في بيئة البريمييرليغ الصعبة وأنه سيكون مضطرا للتأقلم مع الواقع الإنكليزي أو مواجهة الفشل وبعد نحو عقد من الزمن تغيرت الصورة تماما وباتت كرة القدم الإنكليزية هي المتأقلمة مع أفكار غوارديولا الذي بات مرجعا تكتيكيا ومحددا لمعايير هذا الجيل اليوم وعلى نطاق أصغر تتكرر قصة مشابهة في إيطاليا وتحديدا في مدينة كومو مع الإسباني سيسك فابريغاس 38 عاما لاعب أرسنال وبرشلونة وتشلسي السابق وبطل الدوري الإسباني والإنكليزي والمتوج بكأس أوروبا وكأس العالم مع منتخب إسبانيا ووفقا لتقرير صحيفة ديلي ميل البريطانية أمس الأحد أثار فابريغاس جدلا واسعا في الكالتشيو إذ رفض المدرب جيان بييرو غاسبيريني مصافحته عقب إحدى المباريات في حين وصفه ماسيميليانو أليغري المتوج بستة ألقاب سكوديتو مع ميلان ويوفنتوس بأنه طفل وأحمق وتعرض فابريغاس لانتقادات هذا الموسم حيث يرى البعض أنه يعتمد كثيرا على الإمكانات المالية الكبيرة للنادي ويتعمد كسر تقاليد الكرة الإيطالية من خلال أسلوب لعب 4 2 3 1 مع غياب الإيطاليين عن قلب التشكيلة كما يتهم بالتكبر والإفراط في الحديث وأن تحليلاته التكتيكية في المؤتمرات الصحافية مجرد استعراض إعلامي وبدأت علاقة فابريغاس بكومو لاعبا قبل أن ينضم لاحقا إلى الجهاز الفني إلى جانب الويلزي أوسيان روبرتس المساعد السابق لباتريك فييرا في كريستال بالاس وريان غيغز مع منتخب ويلز الذي لا يزال يشغل منصب رئيس تطوير اللاعبين في النادي وعلى أرض الملعب يعيش كومو فترة مميزة إذ يحتل المركز الرابع في الدوري الإيطالي بعد تحقيق خمسة انتصارات متتالية قبل التوقف الدولي مع طموح حقيقي ببلوغ المنافسات الأوروبية وحرص المالكون في البداية على استقطاب أسماء بارزة مثل بيبي رينا وألفارو موراتا ورافاييل فاران وسيرجي روبيرتو وديلي آلي قبل أن تتجه السياسة لاحقا نحو التركيز على المواهب وفي مقدمتها الأرجنتيني الشاب نيكو باز الذي سجل 11 هدفا وقدم 6 تمريرات حاسمة هذا الموسم ويعمل داخل النادي حاليا نحو 60 شخصا في مجالات الإحصاء والتطوير بالتعاون مع شركة جيمستاون أناليتكس المتخصصة في تحليل البيانات ضمن مشروع يعتمد على التخطيط العلمي كما يستند فابريغاس في أفكاره إلى خبراته الواسعة فق كان لاعبا تحت قيادة أرسين فينغر وبيب غوارديولا وجوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي إضافة إلى خوضه 110 مباريات دولية مع منتخب إسبانيا ومع تألق كومو هذا الموسم بات فابريغاس مرشحا بقوة ليصبح أول مدرب أجنبي يفوز بجائزة أفضل مدرب في الدوري الإيطالي منذ تتويج مورينيو بها مع إنتر في موسم الثلاثية 2009 2010 ورغم الجدل يحظى فابريغاس بدعم شخصيات بارزة منها مدرب منتخب إيطاليا السابق لوتشيانو سباليتي الذي وصفه بمثله الأعلى مؤكدا إعجابه بأسلوبه ورغبته في مواجهته والاستفادة من خبراته