إيـ ـران تستهلك ورقتها الأخيرة الحـ ـوثي يدفع اليمن إلى هاوية الحـ ـرب
24 مشاهدة
انتظرت إيران شهراً قبل أن تدفع بمليشيات الحوثي في اليمن إلى ساحة الحرب في الشرق الأوسط.ومع اجتياز الحرب بين إيران وحزب الله في لبنان من جانب، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب آخر عتبة الشهر الثاني، تتكاثر الأسئلة بشأن أسباب تأخير قرار إلحاق مليشيات الحوثي بالمعركة، وما إذا كانت مؤشراً على وصول طهران لمرحلة حرجة.
وأطلقت مليشيات الحوثي صاروخاً، السبت، مستهدفة جنوب إسرائيل. وبحسب تقديرات باحثين سياسيين، فإن هذا الانخراط الحوثي لن يحقق للجماعة أي مكاسب سياسية أو ميدانية ملموسة، بل قد يجر الجماعة لخسائر كبيرة في القدرات والقيادات؛ بدلالة الجولات السابقة التي كبدت الجماعة أكثر من ألف قتيل، بينهم أعضاء في حكومتها التي لم تستطع تعويضهم.
ويشير الباحثون إلى انخراط الحوثيين في الحرب في أعقاب 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما قرروا المشاركة في القتال لتخفيف الضغط عن حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان. ويصنف مراقبون الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل ضمن التدخل الرمزي أو المحدود بهدف رفع الحرج أو إسقاط واجب، أكثر من كونه انخراطاً في معركة واسعة لا تملك الجماعة مقومات إدارتها أو تحمل تبعاتها.
وكان الحوثيون قد ضربوا عرض الحائط بكافة التحذيرات اليمنية للجماعة من أي مغامرات عسكرية لخدمة إيران، والتي قد تجر اليمن لعواقب كارثية اقتصادية وإنسانية. وأكدت المواقف الرسمية اليمنية أن التحاق مليشيات الحوثي بالدفاع عن النظام الإيراني لا يمكن تفسيره إلا في سياق محاولات هذا النظام المارق تخفيف الضغط العسكري والسياسي المتزايد عليه، عبر الدفع بوكلائه لفتح جبهات إضافية، في دليل جديد على الارتباط العضوي بين هذه المليشيات والمشروع الإيراني التخريبي في المنطقة.
ثمن يفوق توزيع الكلفة
وبشأن دلالة دخول الحوثي على خط حرب إيران، قال الباحث السياسي أنس الخليدي إن الدلالة الأساسية ليست في الصاروخ بحد ذاته، بل في توسيع إيران لمسرح الاشتباك عبر أذرعها في المنطقة. وفي تصريحات لـالعين الإخبارية، أوضح الخليدي أن مليشيات الحوثي تمثل إحدى أدوات الضغط البعيدة عن مركز القرار الإيراني، واستخدامها في هذا التوقيت
ارسال الخبر الى: