لاعب غينيا ينفي شائعات الانسحاب ويؤكد المغرب بطل أمم أفريقيا 1976
62 مشاهدة
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة أخبار مضللة تزعم أن منتخب المغرب غادر أرض الملعب خلال مواجهته أمام غينيا في نسخة 1976 من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم على غرار ما حصل مع السنغال في 18 يناير كانون الثاني 2026 ما أثار جدلا واسعا حول أحقية أسود الأطلس بلقبهم القاري الوحيد وجاء انتشار هذه الرواية بشكل واسع عقب قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في منتصف مارس آذار الجاري بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من السنغال بعدما اعتبر مغادرة لاعبيها أرض الملعب احتجاجا على قرارات تحكيمية عقب احتساب ركلة جزاء لصالح البلد المضيف بمثابة انسحاب مانحا اللقب إلى المغرب رغم أن أسود التيرانغا كانوا قد حصدوا التاج القاري في أرضية الميدان من خلال هدف وحيد سجل في الشوط الإضافي الأول بعد إهدار نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز ركلة جزاء في آخر أنفاس الوقت الأصلي الأمر الذي كان سينهي هذا الجدل الكبير وأكدت وكالة فرانس برس في تقرير نشرته اليوم الجمعة أن الادعاءات المنتشرة حاليا خاطئة تماما إذ لا وجود لأي دليل على مغادرة لاعبي المغرب أرض الملعب في مباراة 14 مارس آذار 1976 التي انتهت بالتعادل 1 1 وهو ما كان كافيا لتصدر المغرب المجموعة النهائية والتتويج باللقب في نسخة أقيمت بنظام دوري مصغر وليس مباراة نهائية تقليدية ونقلت الوكالة عن اللاعب الغيني السابق شريف سومايلا 82 عاما صاحب هدف غينيا في تلك المباراة تأكيده القاطع أن هذا غير صحيح مشددا على أن المباراة جرت بشكل طبيعي من دون أي حادث وأن فوز المغرب كان سليما ووفق القواعد كما أكد اللاعب الغيني الآخر إسماعيل سيلا في تصريحات لقناة تي في 5 موند أن كل ما يتم تداوله كاذب مضيفا أن المنتخب المغربي لم يغادر أرض الملعب بعد الهدف وأن اللقاء استكمل بشكل طبيعي وقال لقد فازوا بطريقة سليمة ووفقا لقواعد اللعبة وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي 1 1 الذي كان كافيا للمغرب للظفر بصدارة المجموعة والتتويج باللقب كما كان لاعب غيني آخر من تلك الحقبة وهو إسماعيل سيلا أكد بدوره في 20 آذار مارس الحالي على قناة تي في 5 موند الفرنسية أن كل ما يروج كاذب وأن المغاربة لم يغادروا الملعب بعد هدف شريف سومايلا وأضاف لاعب خط الوسط السابق الذي كان في العشرينيات من عمره آنذاك المباراة جرت بشكل طبيعي وفي السياق نفسه أوضحت فرانس برس أنها لم تعثر في أي من الأرشيفات أو التقارير الصحافية على ما يشير إلى وقوع حادث من هذا النوع وهو ما دعمه الصحافي والمؤرخ الرياضي سعيد العبادي الذي أشار إلى أن حدثا كهذا لو وقع لكان عالقا في الأذهان مؤكدا أن الأرشيفات الرسمية بما فيها سجلات الكاف والاتحاد المغربي لا تتضمن أي إشارة إليه في المقابل تعود جذور هذه الرواية إلى مقطع من برنامج راديو فوت على إذاعة فرنسا الدولية حين تحدث المستشار الرياضي ريمي نغونو عن مغادرة مفترضة للاعبي المغرب من دون تقديم دليل واضح وهو ما ساهم في انتشار الادعاء على نطاق واسع ومع تصاعد الجدل اضطر الاتحاد الغيني لكرة القدم إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه القيام بأي إجراء لاستعادة اللقب سواء أمام محكمة التحكيم الرياضي أو الكاف مؤكدا أن نسخة 1976 أقيمت بنظام مجموعة نهائية وأن المغرب أنهى المنافسات في الصدارة أمام غينيا وبين قرار حديث مثير للجدل ومعلومات تاريخية مغلوطة تؤكد المعطيات الموثقة أن تتويج المغرب عام 1976 لم يشبه ما حصل مع السنغال في 2025 وأن الربط بين الحالتين لا يستند إلى وقائع صحيحة بل إلى روايات جرى تضخيمها عبر الإنترنت