لا غيبك يا عيدروس

76 مشاهدة

يكادون يسلبوننا كل شيء، فلم يكتفوا بمحاولة تجريدنا من نصرنا، وحريتنا، وتضحياتنا، وأرضنا، والحياة الكريمة.

واليوم يريدون أن يبيعوا دماء شهدائنا، دون أي اعتبار لمشاعر ذويهم أو احترام لقيمة تضحيات شعب الجنوب.

أمست دماؤنا مجرد صفقة على طاولة التسوية، وأضافوها إلى فاتورة صراعهم.

إنها صفقة ليس الجنوبيون طرفاً رئيسياً فيها، لكنهم هم من سيدفعون ثمنها!.

الرئيس «العليمي» آخر ما يعنيه دماء الجنوبيين، ومنحهم العدالة ليس ضمن أولوياته.

وقبل أن نحمله المسؤولية، علينا أن نسأل جنوبيي الشرعية، وعلى رأسهم أعضاء مجلس الرئاسة ورئيس الحكومة، عن مواقفهم ودورهم في هذه الصفقة، وبماذا يشعرون؟!.

نتحداهم أن يملكوا إجابة، فلم نعد نعلم من يمثلون!، لقد جعلونا الحلقة الأضعف، ونرسل لعناتنا إلى كل من استرخصنا.

بأي مواثيق دولية أو إنسانية يقررون إطلاق سراح إرهابيين قتلة، مدانين في جرائم اغتيال، ومحكوم عليهم بالإعدام؟!

وبأي شريعة أو ملة تقتل الضحية مرتين؟!، كيف يقايضون دم القتيل، ويستبدلون موته بمنح الحياة لقاتله؟!.

من العار أن يحتفلوا بإنجاز هذه الصفقة، ومن الحقارة أن يعتبر بعض أصحاب الأحزاب كل من يعترض أو يحتج معرقلاً.

اصصص.. ولا كلمة!، بردوا (...) في فنادقهم، وانتظروا الحوار الذي نظن أنه لن يأتي، حتى «يبنشروا» كرامتكم.

لا عزاء لقومنا من الشرعيين والمتبنكسين، فإن لم تكن هذه خيانة، فبأي معنى آخر نعرفها؟!.

بكل أسف، حلفاؤنا أسود علينا، ونعامة على صنعاء والسيد وقناديله.

تكذب أذنابهم وأبواقهم إن قالوا إن صفقة المبادلة أُلغيت أو توقفت، فهم كعادتهم يبيعون لنا الوهم ويشترون الوقت!.

ورغم كل مساوئهم، وهزليته، وانتهازية كثير من قياداته، فقد كان المجلس الانتقالي عامل توازن في معادلة الجنوب والشرعية والتحالف.

وربما يأتي يوم نقول فيه: لا غيبك يا عيدروس!.

- ياسر محمد الأعسم/ عدن 2026/7/11

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح