غياب واسع للنواب عن جلسة رقابية يثير الجدال في المغرب
عاد الجدال في المغرب حول غياب البرلمانيين إلى الواجهة، بعدما شهدت الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، المؤسسة الدستورية المعنية بمراقبة المالية العمومية، غياب عدد كبير من النواب، خلال انعقادها اليوم الثلاثاء. وأعاد هذا الغياب إلى الأذهان الصورة السلبية التي ترسخت لدى الرأي العام خلال السنوات الماضية عن أداء المؤسسة التشريعية.
وكان لافتاً خلال جلسة مناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتَي 2024-2025 غياب نحو 303 نواب من أصل 395 بمجلس النواب، الغرفة الأولى في البرلمان، رغم الأهمية الحيوية للتقرير. واقتصر الحضور على نحو 60 نائباً من أحزاب الأغلبية الحكومية، مقابل ما يقارب 32 نائباً من المعارضة، ما أثار تساؤلات حول مستوى التفاعل مع واحدة من أبرز المحطات الرقابية المرتبطة بتقييم تدبير المال العام. وزاد من حدة الجدال غياب عدد من أعضاء الحكومة عن الجلسة.
وبات الغياب عن الجلسات البرلمانية، رغم الإجراءات الزجرية والتحفيزية المخصّصة لضمان حضور النواب إلى الجلسات العامة وأشغال اللجان الدائمة، ظاهرة ملازمة للبرلمان المغربي خلال السنوات الأخيرة، لما تتركه من تداعيات سلبية على المشهدَين البرلماني والسياسي، وذلك على الرغم من تبني مجلس النواب إجراءات أكثر صرامة، من بينها اقتطاع أيام الغياب من التعويضات الشهرية وتلاوة أسماء المتغيبين خلال الجلسات العامة، وفقاً للنظام الداخلي، فإن هذه الخطوات لم تنجح في الحد من الظاهرة بالشكل المطلوب.
وتنص المادة 146 من النظام الداخلي لمجلس النواب على إلزامية حضور النائبات والنواب جميع الجلسات العامة، مع ضرورة توجيه رسالة اعتذار إلى رئيس الجلسة قبل انعقادها مرفقة بسبب الغياب، على ألّا يُقبل أي عذر إلا في الحالات المنصوص عليها، كما تُنشر لائحة الحاضرين والمتغيبين في النشرة الداخلية للمجلس وعلى موقعه الإلكتروني. كما تؤكد المادة 147 أنه إذا ثبت تغيب عضو عن جلسة عامة من دون عذر مقبول، يوجه الرئيس تنبيهاً كتابياً إليه، وإذا ثبت تغيبه مرة ثانية من دون عذر عن جلسة عامة في الدورة نفسها، يوجه إليه الرئيس تنبيهاً كتابياً ثانياً، ويأمر بتلاوة اسمه في الجلسة العامة
ارسال الخبر الى: