غولاغ إريتريا معسكرات اعتقال وعمل قسري للصيادين اليمنيين
يكشف التحقيق عن انتهاكات تطاول الصيادين اليمنيين على أيدي جنود البحرية الإريترية، فإما الموت أو الاقتياد القسري إلى معتقلات تُشبه معسكرات الغولاغ السوفييتية، حيث يجبرون على العمل القسري ويحرمون الطعام.
- مدفوعاً بذكريات أليمة تعود إلى فترة اعتقاله السابقة في سجن إريتري، رفع الصياد اليمني طارق النهاري مسرعاً يده اليسرى بشكل لا إرادي، في محاولة لحماية رأسه من زخات رصاص زورق تابع للبحرية الإريترية. بيد أن الطلقات تسببت في بتر إصبعيه، البنصر والوسطى، فيما اخترقت إحداها جمجمته، ومع هذا لم تقتله فقد عاش بمعجزة طبية، إلا أن المقذوف الذي أصاب فصه الصدغي، محا ماضيه وهويته وحتى مستقبله، إذ جعله عاجزاً عن بناء ذكريات جديدة لمستقبله (فقدان الذاكرة التقدمي - Anterograde Amnesia)، ومع ذلك يظل بقاء النهاري، وهو في العقد الرابع من عمره، وسط عائلته ونجاته من الموت، أفضل مما يجري لأقرانه ومن بينهم زميلان كانا معه على متن القارب ولقيا حتفهما في الحادثة ذاتها، أحدهما ابن خالته.
ويتعرض الصيادون اليمنيون لممارسات قاسية وجرائم متتالية لا تتوقف على أيدي عناصر البحرية الإريترية، الذين يوقفونهم ثم يقتادونهم إلى شبكة من السجون والمعتقلات الشبيهة بـ الغولاغ (Gulag) وهو مصطلح روسي يرمز إلى معسكرات الاعتقال والعمل القسري التي كانت قائمة في زمن الاتحاد السوفييتي، إذ لا تختلف المعتقلات الإريترية عنها، حيث يجبر اليمنيون المختطفون على أعمال سخرة شاقة تشمل شق طرقات في الجبال وتعبيدها وبناء مرافق عسكرية ومدنية دون مقابل أو حتى وجبات طعام مقبولة.
وهذا ما تؤكده البلاغات التي يتلقاها شيخ الصيادين بمحافظة الحديدة ماجد عبده، الذي يحمّل بني وطنه مسؤولية ما يجري، لأنهم يقتحمون بقواربهم مياهاً إقليمية لدولة مجاورة ذات سيادة، وهو رأي يرفضه أمجد العميسي مدير عام الخوخة وهي إحدى مديريات محافظة الحديدة، المشاطئة لإريتريا غربي اليمن كما يتفق معه في التقييم، رئيس المحكمة العليا الإريترية السابق، القاضي عبدالله خيار.
/> تحقيقالعبودية في إريتريا... استرقاق الشباب والفتيات عبر الخدمة الوطنية
حياة الغولاغ
في قرى وتجمعات على طول الساحل
ارسال الخبر الى: