غموض يلف وفاة فنان كردي داخل مركز للشرطة في اليابان
تخيم حالة من الغموض على ظروف وفاة الفنان الكردي مراد جيجك، الذي فارق الحياة داخل مركز شرطة تاكاو في منطقة هاتشيوجي اليابانية، في واقعة أثارت تساؤلات عائلته حول الإجراءات المتبعة وتأخر إبلاغهم بالحادث.

تسلسل الأحداث
بدأت القضية في 25 يونيو الماضي، حينما أوقفت الشرطة اليابانية جيجك على خلفية حادث مروري تسبب في أضرار مادية بسيطة. ونُقل الفنان، الذي كان يقيم في مدينة كاواغوتشي منذ عام 2019، إلى مركز الشرطة، حيث تؤكد عائلته أنه تم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي، مع مصادرة هاتفه المحمول ومنعه من التواصل مع محاميه.

وعلى الرغم من وفاته داخل المركز في 3 يوليو، إلا أن السلطات اليابانية لم تبلغ ذويه إلا بعد مرور خمسة أيام، وتحديداً في 8 يوليو، عبر القنصلية التركية. وقد واجه أصدقاء الفقيد محاولات متكررة للحصول على معلومات حول حالته، إلا أن الشرطة اكتفت بإبلاغهم بوجوده قيد الاحتجاز دون تقديم تفاصيل إضافية.
مطالبات بالتحقيق
وصلت عائلة جيجك إلى اليابان في 10 يوليو لاستلام الجثمان ومتابعة القضية قانونياً، معبرةً عن شكوكها في تعرضه لسوء معاملة أو تعذيب داخل مركز الشرطة، مطالبةً بكشف ملابسات الوفاة وتوضيح سبب التكتم على الخبر لعدة أيام.

المسيرة الفنية
كان مراد جيجك يتمتع بشغف فني كبير، حيث عمل ممثلاً وكاتب سيناريو في مركز بشكتاش الثقافي بتركيا قبل انتقاله لليابان. وفي العام الماضي، لعب دوراً رئيسياً في الفيلم السينمائي (Minna, Oshaberi!)، الذي عُرض في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، وتناول قضايا التواصل بين الثقافات. وكان جيجك يخطط للعودة إلى مسقط رأسه في مدينة جولميرك بشمال كوردستان في سبتمبر المقبل، وهو ما عبّر عنه في آخر اتصالاته قبل اعتقاله.








ارسال الخبر الى: