غموض الإضراب العام في تونس
تعيش الساحة النقابية في تونس على وقع حالة من الترقب والارتباك، على خلفية تأخر الحسم في استقالة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، وما رافق ذلك من تساؤلات حول مصير الإضراب العام المزمع تنفيذه يوم 21 يناير/ كانون الثاني الجاري، في ظل أزمة داخلية غير مسبوقة داخل أكبر منظمة نقابية في البلاد، فيما تنوي سلطات تونس، وفق قانون الموازنة للعام الحالي، صرف زيادات في رواتب موظفي القطاعين الحكومي والخاص من دون المرور عبر مفاوضات اجتماعية مع اتحاد الشغل، وذلك لأول مرة منذ أكثر من خمسة عقود.
وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قدّم الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، استقالته رسمياً، وذلك قبل أسابيع قليلة من تنفيذ المنظمة النقابية إضراباً شاملاً أقرّته الهيئة الإدارية للاتحاد بالإجماع. ومنذ الإعلان عن الاستقالة، دخل الاتحاد في مرحلة من الضبابية التنظيمية، إذ لم يُحسم بعد في قبولها أو رفضها وفق الآليات القانونية الداخلية، وهو ما انعكس مباشرة على وحدة القرار داخل الهياكل القيادية، وفي قدرة المنظمة على تعبئة قواعدها لإنجاح الاستحقاقات النضالية القادمة.
تعتبر الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل التي أقرت الإضراب العام أن التصعيد الاحتجاجي ضد السلطة يأتي في سياق محاولات هذه الأخيرة الالتفاف على الحق النقابي، وإلغاء الدور التاريخي للاتحاد العام التونسي للشغل في التفاوض حول الزيادات في أجور موظفي القطاعين الحكومي والخاص.
والاثنين الماضي، قالت الجامعة العامة للتعليم الأساسي في بيان لها إن استقالة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، والأمين العام المساعد المسؤول عن الدراسات أنور بن قدور، في توقيت دقيق وحساس، هي هروب مكشوف من المعركة، وتخلٍّ غير مسؤول عن واجب القيادة في زمن تتطلب فيه المرحلة وضوحاً وصموداً، وتحملاً جماعياً للمسؤولية، لا انسحاباً ولا استراحة من النضال، خاصة بعد تحديد موعد الإضراب العام من الهيئة الإدارية الوطنية.
وقال كاتب عام جامعة التعليم الأساسي، محمد العبيدي لـ العربي الجديد، إن المدرسين يتمسكون بقرارات الاتحاد الشرعية، وعلى رأسها الهيئة الإدارية الوطنية، بالمضي نحو تنفيذ الإضراب العام في
ارسال الخبر الى: