غلاء غير مسبوق للمانغو في حلب وإدلب
شهدت أسواق حلب وإدلب هذا الموسم ارتفاعاً غير معتاد في أسعار المانغو (مانغا) السورية، التي تعد من الزراعات الحديثة والناشئة في بعض مناطق الساحل السوري وريف اللاذقية وريف إدلب، وبعد أن كان سعر الكيلوغرام يراوح في المواسم السابقة بين 25 و35 ليرة تركية، قفز هذا العام إلى ما بين 60 و75 ليرة تركية، وهو ارتفاع جعل هذه الفاكهة الموسمية خارج قدرة معظم الأسر، خصوصاً في ظل تدني الدخل وارتفاع أسعار النقل والتخزين.
ويبدأ الموسم عادة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول وينتهي بنهاية ديسمبر/ كانون الأول، وهو موسم قصير وغير قادر على تلبية متطلبات السوق في المحافظات الشمالية، ما يجعل الكميات المطروحة قليلة وسريعة النفاد.
وقال ياسر الخلف، وهو من سكان حي الحمدانية في حلب، أن الارتفاع الكبير في أسعار المانغو هذا الموسم دفعه إلى استبعادها تماماً من قائمة مشترياته، وأن ما كان يعد فاكهة خريفية معتادة بات اليوم خارج قدرة الأسر ذات الدخل المحدود.
وأوضح أن العائلات كانت في العام الماضي قادرة على شراء المانغو السورية بأسعار وصفت حينها بالمقبولة، في حين وصل سعر الكيلوغرام هذا العام إلى نحو 75 ليرة تركية (1.77) دولار وهو مبلغ اعتبره يفوق قدرة المستهلكين في ظل الظروف المعيشية الحالية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةخطة وطنية لإحياء الغابات السورية بزراعة 1.4 مليون غرسة
وفي إدلب، قالت راميا الصواف لـالعربي الجديد إن أطفالها كانوا ينتظرون موسم المانغو كل عام بشغف، لكن الأسعار المرتفعة هذا الموسم حرمتهم منها، وأوضحت: كنا نشتري عدة كيلوغرامات مع بداية الموسم، وكانت المانغو من الفواكه الأساسية على مائدة الخريف، أما الآن، فصرنا نكتفي بحبتين فقط، وحتى هذا القرار نتردد فيه كثيراً، لأن السعر لم يعد يحتمل. وأشارت إلى أن الباعة أنفسهم يشكون من تراجع الإقبال.
من جانبه، بين المزارع خالد نعمان من ريف جسر الشغور لـالعربي الجديد أن سبب الغلاء يعود إلى محدودية الإنتاج المحلي، وقال إن الأشجار ما زالت صغيرة وقليلة، والإنتاج لا يغطي الطلب، إضافة إلى ذلك، تحتاج المانغو إلى
ارسال الخبر الى: