غلاء الغذاء يرهق الأسر في الاقتصادات المتقدمة من المسؤول
باتت فاتورة الغذاء تمثل العبء الأكبر على ملايين الأسر في الاقتصادات المتقدمة، بعدما قفزت أسعار المواد الغذائية بنسب تراوحت بين 20% و33% منذ عام 2020، متجاوزة في بعض الدول نمو الأجور ومفاقمة الضغوط المعيشية. وفي حين يتصاعد الغضب الشعبي وتزداد الدعوات إلى تحميل سلاسل المتاجر الكبرى مسؤولية موجة الغلاء، ترى مجلة ذي إيكونوميست (The Economist) أن البيانات تشير إلى أسباب أعمق، تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والأسمدة والنقل، وليس بجشع متاجر التجزئة.
فقد أصبح ارتفاع أسعار الغذاء أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسر في الدول المتقدمة، إذ أظهر استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أن نحو ثلثي الأميركيين يعتبرون الإنفاق على المواد الغذائية المصدر الرئيسي للضغوط المالية، متقدماً على تكاليف السكن والوقود، في مؤشر يعكس حجم الأزمة التي تعيشها ميزانيات الأسر.
ففي الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار البقالة بنحو 25% منذ عام 2020، متجاوزة معدل نمو الأجور الاسمية خلال الفترة نفسها، وهو ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، كما تضاعفت تقريباً أسعار لحم البقر المفروم مقارنة بعام 2019، نتيجة انخفاض أعداد الماشية بسبب موجات الجفاف.
ولا تقتصر الظاهرة على الولايات المتحدة، إذ ارتفعت أسعار الغذاء منذ عام 2020 بما يتراوح بين 20% و33% في أستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا، ما جعل غلاء المعيشة قضية سياسية تتصدر الحملات الانتخابية والبرامج الحكومية.
وعود سياسية لمواجهة غلاء الغذاء
وتشير المجلة البريطانية إلى أن تنامي الاستياء الشعبي أدى إلى طرح مبادرات حكومية للحد من الأسعار، إذ تعهد عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، بإنشاء متاجر حكومية لبيع المواد الغذائية بأسعار منخفضة، فيما اكتسبت الفكرة زخماً في كندا بعد انتخاب آفي لويس زعيماً للحزب الديمقراطي الجديد، الذي يدعو إلى دور أكبر للدولة في قطاع بيع المواد الغذائية.
/> أسواق التحديثات الحيةصعود سعر القمح يُنذر باشتداد موجة غلاء الأغذية
وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن سلسلة وول مارت (Walmart) خفضت أسعار عدد من السلع الأساسية استجابة لضغوطه، بينما دخل في أستراليا قانون جديد حيز
ارسال الخبر الى: